السيد محمد تقي المدرسي

444

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

بأجرة حصته . ( مسألة 75 ) : الثمر الموجود حال الوقف على النخل والشجر لا يكون للموقوف عليهم بل هو باقٍ على ملك الواقف ، وكذلك الحمل الموجود حال وقف الحامل . نعم ، في الصوف على الشاة واللبن في ضرعها إشكال فلا يترك الاحتياط « 1 » . ( مسألة 76 ) : لو قال وقفت على أولادي وأولاد أولادي شمل جميع البطون كما أشرنا سابقاً ، فمع اشتراط الترتيب أو التشريك أو المساواة أو التفضيل أو قيد الذكورية أو الأنوثية أو غير ذلك يكون هو المتبع ، وإذا أطلق فمقتضاه التشريك والشمول للذكور والإناث والمساواة وعدم التفضيل . ولو قال وقفت على أولادي ثم على أولاد أولادي أفاد الترتيب بين الأولاد وأولاد الأولاد قطعاً ، وأما أولاد الأولاد بناءً على شموله لجميع البطون فالظاهر عدم الدلالة على الترتيب بينهم إلا إذا قامت قرينة على أن حكمهم كحكمهم مع الأولاد ، وأن ذِكْرَ الترتيب بين الأولاد وأولاد الأولاد من باب المثال والمقصود الترتيب في سلسلة الأولاد وأن الوقف للأقرب فالأقرب إلى الواقف . ( مسألة 77 ) : لا ينبغي الإشكال في أن الوقف بعد ما تم يوجب زوال ملك الواقف عن العين الموقوفة ، كما أنه لا ينبغي الريب في أن الوقف على الجهات العامة ، كالمساجد والمشاهد والقناطر ، والخانات المعدة لنزول القوافل ، والمقابر ، والمدارس وكذا أوقاف المساجد والمشاهد وأشباه ذلك لا يملكها أحد ، بل هو فك ملك بمنزلة التحرير بالنسبة إلى الرقبة ، وتسبيل للمنافع على جهات معينة ، وأما الوقف الخاص كالوقف على الأولاد ، والوقف العام على العناوين العامة - كالوقف على الفقراء والفقهاء والطلبة ونحوها - فإن كانت وقف منفعة ، بأن وقف عليهم ليكون منافع الوقف لهم فيستوفونها بأنفسهم أو بالإجارة أو ببيع الثمرة وغير ذلك ، فالظاهر أنهم كما يملكون المنافع ملكاً طلقاً يملكون الرقبة أيضاً ملكاً غير طلق ، وإن كان وقف انتفاع كما إذا وقف الدار لسكنى ذريته أو الخان لسكنى الفقراء ، ففي كونه كوقف المنفعة فيكون ملكاً غير طلق للموقوف عليهم ، أو كالوقف على الجهات العامة فلا يملكه أحد ، أو الفرق بين الوقف الخاص فالأول والوقف العام فالثاني ؟ وجوه . ( مسألة 78 ) : لا يجوز تغيير الوقف وإبطال رسمه وإزالة عنوانه ولو إلى عنوان آخر ، كجعل الدار خاناً أو دكاناً أو بالعكس . نعم ، إذا كان الوقف وقف منفعة ، وصار

--> ( 1 ) والمعيار في كل ذلك العرف وعند الشك يعتمد أصالة عدم الدخول في الوقفية .