السيد محمد تقي المدرسي
424
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
قال له هذا ملكي وطعامي أو قدمه إليه ضيافة ، مثلًا لو غصب شاة واستدعى من المالك ذبحها فذبحها مع جهله بأنها شاته ، ضمن الغاصب وإن كان المالك هو المباشر للإتلاف . نعم ، لو دخل المالك دار الغاصب مثلًا ورأى طعاماً فأكله على اعتقاد إنه طعام الغاصب فكان طعام الآكل ، فالظاهر عدم ضمان الغاصب وقد برئ عن ضمان الطعام . ( مسألة 74 ) : لو غصب طعاماً من شخص وأطعمه غير المالك على أنه ماله مع جهل الآكل بأنه مال غيره ، كما إذا قدمه إليه بعنوان الضيافة مثلًا ، ضمن كلاهما فللمالك أن يغرم أيهما شاء ، فإن أغرم الغاصب لم يرجع على الآكل ، وإن أغرم الآكل رجع على الغاصب لأنه قد غره . ( مسألة 75 ) : إذا سعى بأحد إلى الظالم واشتكى عليه عنده بحق أو بغير حق ، فأخذ الظالم منه مالًا بغير حق ، لم يضمن الساعي والمشتكي ما خسره وإن إثم بسبب سعايته أو شكايته إذا كانت بغير حق ، وإنما الضمان على من أخذ المال « 1 » . ( مسألة 76 ) : إذا تلف المغصوب وتنازع المالك والغاصب في القيمة ولم تكن بينة ، فالقول قول الغاصب مع يمينه ، وكذا لو تنازعا في صفة تزيد بها الثمن ، بأن ادَّعى المالك وجود تلك الصفة فيه يوم غصبه أو حدوثها بعده وإن زالت فيما بعد ، وأنكره الغاصب ولم يكن بينة فالقول قول الغاصب مع يمينه . ( مسألة 77 ) : إذا كان على العبد المغصوب الذي تحت يد الغاصب ثوب أو خاتم مثلًا ، أو على الدابة المغصوبة رحل وعلق بها حبل ، واختلفا فيما عليهما ، فقال المغصوب منه هو لي ، وقال الغاصب هو لي ولم يكن بينة فالقول قول الغاصب مع يمينه لكونه ذا يد فعلية عليه . ( مسألة 78 ) : لو غصب شيئاً من أحد ثم فقد صاحبه ولم يقدر عليه ، يجري عليه حكم مجهول المالك . ( مسألة 79 ) : لو كان شيء غصباً عند المغصوب منه اجتهاداً أو تقليداً دون الغاصب يجري عليه حكم الغصب على الأحوط « 2 » . ( مسألة 80 ) : لو غصب من محل شيئاً معيناً ووضع ثمنه في دخل المغصوب منه
--> ( 1 ) لعل الدلالة في بعض الموارد يعتبر تسبيبا كافيا للضمان ، مثله في ذلك مثل التغرير ، والمرجع العرف والقضاء . ( 2 ) ولكن الأشبه أن كل شخص يعمل بما كلف به اجتهادا أو تقليدا ، وعند الخلاف المرجع القضاء .