السيد محمد تقي المدرسي
422
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
( مسألة 60 ) : ليس « 1 » من التسبيب الموجب للضمان ما لو فتح باباً على مال فَسُرِق ، أو دل سارقاً عليه فسرقه فلا ضمان عليه . ( مسألة 61 ) : لو وقع الحائط على الطريق مثلًا ، فتلف بوقوعه مال أو نفس ، لم يضمن صاحبه إلا إذا بناه مائلًا إلى الطريق ، أو مال إليه بعدما كان مستوياً وقد تمكن صاحبه من الإزالة ولم يزله ، فعليه الضمان في الصورتين على الأقوى . ( مسألة 62 ) : لو وضع شربة أو كوزاً مثلًا على حائطه فسقط وتلف به مال أو نفس لم يضمن إلا إذا وضعه مائلًا إلى الطريق أو وضعه على وجه يسقط مثله . ( مسألة 63 ) : ومن التسبيب الموجب للضمان أن يشعل ناراً في ملكه وداره فتعدت وأحرقت دار جاره مثلًا ، فيما إذا تجاوز قدر حاجته ويعلم أو يظن تعديها لعصف الهواء مثلًا ، بل الظاهر كفاية الثاني فيضمن مع العلم أو الظن بالتعدي ولو كان بمقدار الحاجة ، بل لا يبعد الضمان إذا اعتقد عدم كونها متعدية فتبين خلافه ، كما إذا كانت ريح حين إشعال النار وهو قد اعتقد أن بمثل هذه الريح لا تسري النار إلى الجار ، فتبين خلافه ، نعم لو كان الهواء ساكناً بحيث يؤمن معه من التعدي فاتفق عصف الهواء بغتة فطارت شرارتها يقوى عدم الضمان « 2 » . ( مسألة 64 ) : إذا أرسل الماء في ملكه فتعدى إلى ملك غيره فأضر به ضمن مطلقاً ولو مع اعتقاده عدم التعدي فضلًا عما لو علم أو ظن به . ( مسألة 65 ) : لو تعب حمال الخشبة فأسندها إلى جدار الغير ليستريح بدون إذن صاحب الجدار فوقع بإسناده إليه ضمنه وضمن ما تلف بوقوعه عليه ، ولو وقعت الخشبة فأتلفت شيئاً ضمنه سواء وقعت في الحال أو بعد ساعة . ( مسألة 66 ) : لو فتح قفصاً عن طائر فخرج وكسر بخروجه قارورة شخص ، مثلًا ، ضمنها الفاتح ، وكذا لو كان القفص ضيقاً مثلًا فاضطرب بخروجه فسقط وانكسر . ( مسألة 67 ) : لو وقع طائر على جداره فطيّره وضاع الطائر عن مالكه يضمن ، خصوصاً إذا كان الطائر معتاداً إلى العود إلى محله .
--> ( 1 ) إن كان من المشاركة والمواطأة مع السارق فهو سبب ، وإن لم يكن وكان ينظر العرف ان رفع المانع سبب فهو أيضا كذلك ، مثل أن يكون الوضع الأمني غير مستقر ، فكان فتح الباب عند العرف سببا لإغراء السارق بالسرقة وفي غير ذلك تردد ، ولعل العرف يختلف في الموارد ، والمرجع القضاء . ( 2 ) وإن كان هناك احتماله في بعض صوره فالمرجع القضاء .