السيد محمد تقي المدرسي
383
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
( مسألة 7 ) : لو قال : لك أحد هذين ، مما كان تحت يده ، أو : لك عليّ إما وزنة من حنطة أو شعير ، الزم بالتفسير وكشف الإبهام ، فإن عين الزم به ولا يلزم بغيره ، فإن لم يصدقه المقرّ له وقال ليس لي ما عينت سقط حقه لو كان المقر به في الذمة ، ولو كان عيناً كان بينهما مسلوباً بحسب الظاهر عن كل منهما فيبقى إلى أن يتضح الحال ولو برجوع المقرّ عن إقراره أو المنكر عن إنكاره ، ولو ادَّعى عدم المعرفة حتى يفسره ، فإن صدقه المقر له في ذلك وقال : أنا أيضاً لا أدري ، فلا محيص عن الصلح أو القرعة مع احتمال الحكم بالاشتراك ، والأحوط هو الأول ، وإن ادَّعى المعرفة وعين أحدهما فإن صدقه المقر له فذاك ، وإلا فله أن يطالبه بالبينة ومع عدمها فله أن يحلفه وإن نكل أو لم يمكن أحلافه يكون الحال كما لو جهلا معاً فلا محيص عن التخلص بأحد الوجوه الثلاثة المتقدمة . ( مسألة 8 ) : إذا قال المدعي : ( لي عليك ألف دينار ) مثلًا ، فقال الآخر انقده فهو إقرار إن لم تكن قرينة على الخلاف . ( مسألة 9 ) : كما لا يضرّ الإبهام والجهالة في المقرّ به لا يضران في المقر له أيضاً ، فلو قال : هذه الدار التي بيدي لأحد هذين ، يقبل ويلزم بالتعيين ، فمن عينه يقبل ويكون هو المقرّ له ، فإن صَدَّقه الآخر فذاك وإلا تقع المخاصمة بينه وبين من عينه المقر ، ولو ادَّعى عدم المعرفة وصدقاه في ذلك سقط عنه الإلزام بالتعيين ، ولو ادعيا أو أحدهما عليه العلم كان القول قوله بيمينه . ( مسألة 10 ) : لا يجوز التعليق في الإقرار ولو كان على مشية غيره . ( مسألة 11 ) : يعتبر في المقر : البلوغ والعقل والقصد والاختيار ، فلا اعتبار بإقرار الصبي والمجنون والسكران وكذا لهازل والساهي والغافل وكذا المكره . نعم ، لا يبعد صحة إقرار الصبي إذا تعلق بما له أن يفعله كالوصية بالمعروف ممن له عشر سنين . ( مسألة 12 ) : السفيه إن أقرّ بمال في ذمته أو تحت يده لم يقبل ، ويقبل فيما عدا المال كالطلاق والخلع ونحوهما ، وإن أقر بأمر مشتمل على مال وغيره كالسرقة ، لم يقبل بالنسبة إلى المال ويقبل بالنسبة إلى غيره ، فيحد من أقرّ بالسرقة ولا يلزم بأداء المال . ( مسألة 13 ) : المملوك لا يقبل إقراره بما يوجب حداً عليه ولا بجناية أوجبت أرشاً أو قصاصاً أو استرقاقاً « 1 » ولا بمال تحت يده من مولاه أو من نفسه بناء على ملكه . نعم ، لو كان مأذوناً في التجارة من مولاه يقبل إقراره بما يتعلق بها ويؤخذ ما أقر به مما في
--> ( 1 ) ولو قيل بقبول إقراره فيها جميعا وأنه يتبع بها بعد عتقه إن لم يعترف مولاه بما أقر ، لو قيل ذلك كان حسنا .