السيد محمد تقي المدرسي
381
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
كتاب الإقرار وهو « 1 » الإخبار الجازم بحق لازم على المخبر أو بنفي حق له ، كقوله : له أو لك علي كذا ، أو عندي أو في ذمتي كذا ، أو هذا الذي في يدي لفلان ، أوليس لي حق على فلان وما أشبه ذلك ، بأي لغة كان ، بل يصح إقرار العربي بالعجمي وبالعكس والهندي والتركي وبالعكس إذا كان عالماً بمعنى ما تلفظ به في تلك اللغة ، والمعتبر فيه الجزم بمعنى عدم إظهار الترديد وعدم الجزم به ، فلو قال : ( أظن أو أحتمل أنك تطلبني كذا ) لم يكن إقراراً . ( مسألة 1 ) : يعتبر في صحة الإقرار ، بل في حقيقته وأخذ المقرّ بإقراره ، كونه دالًا على الإخبار المزبور بالصراحة أو الظهور ، فإن احتمل إرادة غيره احتمالًا يخل بظهوره عند أهل المحاورة لم يصح ، وتشخيص ذلك راجع إلى العرف وأهل اللسان كسائر التكلمات العادية ، وكل كلام ولو لخصوصية مقام يفهم منه أهل اللسان أنه قد أخبر بثبوت حق عليه أو سلب حق عن نفسه من غير ترديد كان ذلك إقراراً ، وكل ما لم يفهم منه ذلك من جهة تطرق الاحتمال الموجب للتردد والإجمال لم يكن إقراراً . ( مسألة 2 ) : لا يعتبر في الإقرار صدوره من المقر ابتداءً وكونه مقصوداً بالإفادة ، بل يكفي كونه مستفاداً من تصديقه لكلام آخر ، واستفادة ذلك من كلامه بنوع من الاستفادة كقوله : ( نعم ) أو ( بلى ) أو ( أجل ) في جواب من قال : ( لي عليك كذا ) ، أو قال : ( أليس لي عليك كذا ) وكقوله في جواب من قال : ( استقرضت ألفاً ) أو ( لي عليك ألف ) ، ( رددتها ) أو ( أديتها ) لأنه إقرار منه بأصل ثبوت الحق عليه ودعوى منه بسقوطه ، ومثل
--> ( 1 ) أو هو : الشهادة على النفس بحق أو نفي حق للآخر وهو نوع تعهد له فلذلك ألحق بالإنشائيات .