السيد محمد تقي المدرسي
378
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
الأقل والأكثر ، أو بين المطلق والمقيد يقدم قول الموكل « 1 » . ( مسألة 48 ) : لو اختلفا في العمل بمورد الوكالة ، فقال الموكل : ما عملت فيه ، وقال الوكيل : بل عملت بما وكلتني فيه ، يقدم قول الوكيل . ( مسألة 49 ) : إذا وكله في شراء شيء واختلفا في قدر الثمن ، فقال الوكيل : اشتريتُه بكذا ، وقال الموكل : اشتريته بأقل منه ، يقدم قول الوكيل ، وكذا لو اختلفا في تصرف الوكيل وعمله بما وكل فيه من بيع أو شراء أو قبض حق أو وفاء دين أو نحو ذلك وعدمه يقدم قول الوكيل أيضاً . ( مسألة 50 ) : لو اشترى الوكيل شيئاً ، فقال الموكل : اشتريته لي ، وقال الوكيل : إنما اشتريتُه لغيرك أو لنفسي ، قدم قوله مع اليمين . ( مسألة 51 ) : إذا اختلفا في الوكالة فالقول قول منكرها ، ولو اختلفا في التلف أو في تفريط الوكيل فالقول قول الوكيل ، وإذا اختلفا في دفع المال إلى الموكل فالظاهر أن القول قول الموكل خصوصاً إذا كانت بجعل ، وكذا الحال فيما إذا أختلف الوصي والموصى له في دفع المال الموصى به إليه ، والأولياء حتى الأب والجد إذا اختلفوا مع المولى عليه بعد زوال الولاية عليه في دفع ماله إليه ، فإن القول قول المنكر في جميع ذلك ، نعم لو اختلف الأولياء مع المولىّ عليهم في الإنفاق عليهم أو على ما يتعلق بهم في زمان ولايتهم فالظاهر أن القول قول الأولياء بيمينهم . ( تم كتاب الوكالة )
--> ( 1 ) فيما إذا كان الأصل معه ، أما إذا ادّعى الموكل أن الوكيل كان وكيلا في الأكثر وادّعى الوكيل انه كان في الأقل فالأمر مختلف لأن الأصل فيه مع الوكيل .