السيد محمد تقي المدرسي

377

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

دينه فأداه بلا إشهاد وأنكر الدائن . ( مسألة 41 ) : إذا وكله في بيع سلعة أو شراء متاع ، فإن صرح بكون البيع أو الشراء من غيره أو بما يعم نفسه فلا إشكال ، وإن أطلق وقال أنت وكيلي في أن تبيع هذه السلعة أو تشتري لي المتاع الفلاني ، فهل يعم نفس الوكيل فيجوز أن يبيع السلعة من نفسه أو يشتري له المتاع من نفسه أم لا ؟ وجهان بل قولان ، أقواهما الأول وأحوطهما الثاني « 1 » . ( مسألة 42 ) : لو تعدى الوكيل في مورد الوكالة ثم تاب وتلف العين بعد التوبة فالأحوط « 2 » الضمان . ( مسألة 43 ) : لو اشتبه الوكيل في مورد الوكالة وأوجب خسارة على الموكل ففي ضمانه وجه « 3 » . ( مسألة 44 ) : لو وكّل وكيلين على وجه الاستقلال في إخراج ما عليه من الحقوق الشرعية فأخرجها كل منهما بدفعها إلى مستحقه برئت ذمة الموكل بما دفعه الأول وله استرداد ما دفعه الثاني إن كان موجوداً عند المستحق ، وإذا كان تالفاً فلا ضمان عليه ، كما لا ضمان على الوكيل أيضاً . وإن أخرجاه دفعةً تخيّر بين الرجوع على كلٍّ من الفقيرين مع وجوده ، ومع تلفه لا ضمان . وهذا بخلاف ما لو كان عليه دين لشخص فوكّل وكيلين في أدائه فأداه كلٌّ منهما فإن له أن يرجع بالزائد ولو مع التلف . ( مسألة 45 ) : تثبت الوكالة بالعلم والبينة وإقرار الموكل ولا يثبت بغير ذلك إلا إذا أفاد العلم « 4 » . ( مسألة 46 ) : يجوز للمالك أن يوكل غير الأمين في مال نفسه دون مال غيره كمال القصر والوقف وغيرهما « 5 » . ( مسألة 47 ) : لو اتفقا في أصل الوكالة واختلفا في ما هو دائر بين المتباينين ، أو بين

--> ( 1 ) لا يترك مع الانصراف في عقد الوكالة إلى غيره . ( 2 ) وإن كان الأشبه عدم الضمان . ( 3 ) وجيه ، خصوصا إذا نسب التلف إليه فتشمله قاعدة : من أتلف . . . ( 4 ) أو الوثوق العرفي بالصدق فهو من الاستبيان الذي أمرنا به في مثل هذه الموارد . ( 5 ) فلا يجوز لعدم المصلحة ولأن الولاية مشروطة بالمصلحة ، أما إذا كانت هناك مصلحة فيجوز ، مثل ما إذا كان التوكيل لحاكم ظالم قد يعتدي على مال القصر ولكنه بالوكالة يحافظ على أنفسهم وما أشبه .