السيد محمد تقي المدرسي

376

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

( مسألة 33 ) : إذا وكله في الدعوى وتثبيت حقه على خصمه وثبته ، لم يكن له قبض الحق فللمحكوم عليه أن يمتنع عن تسليم ما ثبت عليه إلى الوكيل . ( مسألة 34 ) : لو وكله في استيفاء حق له على غيره ، فجحده من عليه الحق ، لم يكن للوكيل مخاصمته والمرافعة معه وتثبيت الحق عليه ما لم يكن وكيلًا في الخصومة . ( مسألة 35 ) : لو نذر أن لا يتصدى الوكالة ، فوكله غيره وقبل وأتى بموردها ، فعل حراماً ويجب عليه الكفارة ولكن يصح ما فعله . ( مسألة 36 ) : يجوز التوكيل بجعل وبغير جعل ، وإنما يستحق الجعل فيما جعل له الجعل بتسليم العمل الموكل فيه ، فلو وكله في البيع أو الشراء وجعل له جعلًا كان للوكيل مطالبة الموكل به بمجرد إتمام المعاملة وإن لم يتسلم الموكل الثمن أو المثمن ، وكذا لو وكله في المرافعة وتثبيت حقه استحق الجعل بمجرد إتمام المرافعة وثبوت الحق وإن لم يتسلمه الموكل . ( مسألة 37 ) : لو وكله في قبض دينه من شخص فمات قبل الأداء ، لم يكن له مطالبة وارثه . نعم ، لو كانت عبارة الوكالة شاملة له ، كما لو قال : اقبض حقي الذي على فلان ، كان له ذلك . ( مسألة 38 ) : لو وكله في استيفاء دينه من زيد ، فجاء إلى زيد للمطالبة ، فقال زيد للوكيل : خذ هذه الدراهم واقض بها دين فلان ، يعني موكله ، فأخذها صار الوكيل وكيل زيد في قضاء دينه ، وكانت الدراهم باقية على ملك زيد ما لم يقبضها صاحب الدين ، فلزيد استردادها ما دامت في يد الوكيل ، ولو تلفت عنده بقي الدين بحاله ، ولو قال خذها عن الدين الذي تطالبني به لفلان فأخذها كان قابضاً للموكل وبرئت ذمة زيد وليس له الاسترداد . ( مسألة 39 ) : الوكيل أمين بالنسبة إلى ما في يده لا يضمنه إلا مع التفريط أو التعدي ، كما إذا لبس ثوباً توكل في بيعه ، أو حمل على دابة توكل في بيعها ، لكن لا تبطل بذلك وكالته ، فلو باع الثوب بعد لبسه صح بيعه وإن كان ضامناً له لو تلف قبل أن يبيعه ، وبتسليمه إلى المشتري يبرأ عن ضمانه . ( مسألة 40 ) : لو وكله في إيداع مال فأودعه بلا إشهاد فجحد الودعي ، لم يضمنه الوكيل إلا إذا وكله في أن يودعه عنده مع الإشهاد « 1 » ، وكذا الحال فيما لو وكله في قضاء

--> ( 1 ) أو كان ذلك عرفا شائعا فخالفه .