السيد محمد تقي المدرسي
360
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
( مسألة 6 ) : لو أقر بعين من الأعيان التي تحت يده لشخص لا إشكال في نفوذ إقراره في حقه ، فلو سقط حق الغرماء وانفك الحجر لزمه تسليمها إلى المقرّ له أخذاً بإقراره ، وأما نفوذه في حق الغرماء ، بحيث تدفع إلى المقرّ له في الحال ففيه إشكال والأقوى العدم . ( مسألة 7 ) : بعدما حكم الحاكم بحجر المفلس ومنعه عن التصرف في أمواله يشرع في بيعها وقسمتها بين الغرماء بالحصص وعلى نسبة ديونهم مستثنياً منها مستثنيات الدين وقد مرت في كتاب الدين ، وكذا أمواله المرهونة عند الديّان لو كان ، فإن المرتهن أحق باستيفاء حقه من الرهن الذي عنده ولا يحاصه فيه سائر الغرماء وقد مر في كتاب الرهن . ( مسألة 8 ) : إن كان من جملة مال المفلس عين اشتراها وكان ثمنها في ذمته كان البائع بالخيار « 1 » بين أن يفسخ البيع ويأخذ عين ماله وبين الضرب مع الغرماء بالثمن ولو لم يكن له مال سواها . ( مسألة 9 ) : قيل هذا الخيار على الفور فإن لم يتبادر بالرجوع في العين تعين له الضرب مع الغرماء وهو الأحوط ، لكن الظاهر العدم ، نعم ليس له الإفراط في تأخير الاختيار بحيث يتعطل أمر التقسيم على الغرماء ، فإذا وقع منه ذلك خيّره الحاكم بين الأمرين ، فإن امتنع عن اختيار أحدهما ضربه مع الغرماء بالثمن . ( مسألة 10 ) : يعتبر في جواز رجوع البائع بالعين حلول الدين فلا رجوع لو كان مؤجلًا . ( مسألة 11 ) : لو كانت العين من مستثنيات الدين ليس للبائع أن يرجع إليها على الأظهر « 2 » . ( مسألة 12 ) : المقرض كالبائع في أن له الرجوع في العين المقترضة لو وجدها عند المقترض ، بل وكذا المؤجر فإن له فسخ الإجارة إذا حُجِرَ على المستأجر قبل استيفاء المنفعة . ( مسألة 13 ) : لو وجد البائع أو المقرض بعض العين المبيعة أو المقترضة كان لهما الرجوع إلى الموجود بحصته من الدين والضرب بالباقي مع الغرماء ، كما أن لهما الضرب بتمام الدين معهم ، وكذا إذا استوفى المستأجر بعض المنفعة كان للمؤجر فسخ الإجارة بالنسبة إلى ما بقي من المدة بحصتها من الأجرة والضرب مع الغرماء بما قابلت المنفعة
--> ( 1 ) باعتبار أن المفلس لا يدفع الثمن فله الخيار بفسخ العقد واخذ متاعه . ( 2 ) فيه تردد ، بل الأظهر أن له الرجوع لأنه من جملة الخيارات المعتبرة عرفا .