السيد محمد تقي المدرسي
353
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
كتاب الحجر وهو في الأصل بمعنى المنع ، وشرعاً : كون الشخص ممنوعاً في الشرع عن التصرف في ماله بسبب من الأسباب ، وهي كثيرة نذكر منها ما هو العمدة وهي ستة : ( الأول ) : الصغر . ( الثاني ) : الجنون . ( الثالث ) : السفه . ( الرابع ) : الفلس . ( الخامس ) : مرض الموت . ( السادس ) : الرق . الأول : الصغر : ( مسألة 1 ) : الصغير - وهو الذي لم يبلغ حد البلوغ - محجور عليه شرعاً لا تنفذ تصرفاته في أمواله ببيع وصلح وهبة وإقراض وإيداع وإعارة وغيرها في غاية الغبطة والصلاح ، بل لا يجدي في الصحة إذن الولي سابقاً ولا إجازته لاحقاً عند المشهور . ( مسألة 2 ) : كما أن الصبي محجور عليه بالنسبة إلى ماله كذلك محجور عليه بالنسبة إلى ذمته ، فلا يصح منه الاقتراض ولا البيع والشراء في الذمة بالسلم والنسيئة ، وإن كانت مدة الأداء مصادفة لزمان بلوغه ، وكذلك بالنسبة إلى نفسه ، فلا ينفذ منه التزويج ، ولا الطلاق ، ولا إجارة نفسه ، ولا جعل نفسه عاملًا في المضاربة أو المزارعة أو المساقاة وغير ذلك . نعم يجوز له حيازة المباحات بالاحتطاب والاحتشاش ونحوهما ويملكها بالنية ، بل وكذا يملك الجعل في الجعالة بعمله وإن لم يأذن له الولي فيهما . ( مسألة 3 ) : يعرف البلوغ في الذكر والأنثى بأحد أمور ثلاثة : ( الأول ) : نبات الشعر الخشن على العانة ولا اعتبار بالزغب والشعر الضعيف . ( الثاني ) : خروج المني ، سواء خرج يقظة أو نوماً ، بجماع أو احتلام أو غيرهما .