السيد محمد تقي المدرسي
347
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
( مسألة 19 ) : لا يجوز للراهن التصرف في الرهن إلا بإذن المرتهن ، سواء كان ناقلًا للعين كالبيع ، أو المنفعة كالإجارة ، أو مجرد الانتفاع به وإن لم يضر به كالركوب والسكنى ونحوها ، فإن تصرف بغير الناقل أثم « 1 » ، ولم يترتب عليه شيء إلا إذا كان بالإتلاف ، فيلزم قيمته وتكون رهناً ، وإن كان بالبيع أو الإجارة أو غيرهما من النواقل وقف على إجازة المرتهن ففي مثل الإجارة تصح بالإجازة ، وبقيت الرهانة على حالها بخلافها في البيع ، فإنه يصح بها وتبطل الرهانة ، كما أنها تبطل بالبيع إذا كان عن إذن سابق من المرتهن . ( مسألة 20 ) : لو أتلف العين المرهونة متلف فإن كان مثلياً يضمن بالمثل وإلا فبالقيمة وتبقى الرهانة على حالها . ( مسألة 21 ) : لا يجوز للمرتهن التصرف في الرهن بدون إذن الراهن ، فلو تصرف فيه بركوب أو سكنى ونحوهما ضمن العين لو تلفت تحت يده للتعدي ، ولزمه أجرة المثل لما استوفاه من المنفعة « 2 » ولو كان ببيع ونحوه أو بإجارة ونحوها وقع فضولياً ، فإن أجازه الراهن صح ، وكان الثمن والأجرة المسماة له وكان الثمن رهناً في البيع لم يجز لكل منهما التصرف فيه إلا بإذن الآخر ، وبقي العين رهناً في الإجارة ، وإن لم يجز كان فاسداً . ( مسألة 22 ) : منافع الرهن - كالسكنى والركوب - وكذا نماءاته المنفصلة - كالنتائج والثمر والصوف والشعر والوبر - والمتصلة - كالسمن والزيادة في الطول والعرض - كلها للراهن . سواء كانت موجودة حال الارتهان أو وجدت بعده ولا يتبعه في الرهانة إلا نماءاته المتصلة . ( مسألة 23 ) : لو رهن الأصل والثمرة ، أو الثمرة منفردة ، صح فلو كان الدين مؤجلًا وأدركت الثمرة قبل حلول الأجل ، فإن كانت تجفف ويمكن إبقاؤها بالتجفيف ، جففت وبقيت على الرهن ، وإلا بيعت وكان الثمن رهناً . ( مسألة 24 ) : ليس للراهن أن يجعل منافع العين المرهونة للمرتهن . ( مسألة 25 ) : يجوز للراهن أن يؤجر العين المرهونة إلى المرتهن بأجرة المثل أو أكثر أو أقل مع عدم الشرط . ( مسألة 26 ) : إذا كان الدين حالًا ، أو حل وأراد المرتهن استيفاء حقه ، فإن كان وكيلًا عن الراهن في بيع الرهن واستيفاء دينه منه فله ذلك من دون مراجعة إليه ، وإلا ليس
--> ( 1 ) إن لم يكن هناك تجاوز لحق المرتهن في الاستيثاق فالأشبه الجواز ولا إثم . ( 2 ) وعادة يكون نفقة المحافظة على المال مساوية أو قريبة لفائدته ، ومن هنا جاز مثل هذا التصرف عند العرف مثل إنفاق المرتهن على الدابة والاستفادة من ظهرها وضرعها .