السيد محمد تقي المدرسي

323

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

( مسألة 20 ) : يجوز ترامي الكفالات ، بأن يكفل كفيل آخر ثم يكفل الكفيل كفيل آخر وهكذا ، وحيث أن الكل فروع الكفالة الأولى وكل لاحق فرع سابقه ، فلو أبرأ المستحق الكفيل الأول أو أحضر الأول المكفول الأول أو مات أحدهما برؤوا أجمع ، ولو برأ المستحق بعض من توسط ، برئ هو وَمَنْ بعده دون من قبله ، وكذا لو مات برئ من كان فرعاً له . ( مسألة 21 ) : لو نهى الوالد ولده عن الكفالة فخالف وعصى وتكفل ولكن أحضر المكفول لدى المكفول له يترتب عليه الأثر ، وكذا لو نذر أن لا يكفل شخصاً ينعقد نذره وتجب الكفارة مع المخالفة . ( مسألة 22 ) : يجوز « 1 » الكفالة مع العوض وغير العوض سواء كان العوض على المكفول أو المكفول له أو الأجنبي . ( مسألة 23 ) : تجري الفضولية في الكفالة وتصح مع الإجازة اللاحقة كما تصح مع الإذن السابق . ( مسألة 24 ) : يجوز كفالة المسلم عن الكافر وبالعكس وإن كان الأحوط ترك العكس . ( مسألة 25 ) : لو تضرر « 2 » الكفيل بالكفالة فلا يجب على المكفول له تداركه إن لم يكن منه تسبيب في البين . ( مسألة 26 ) : يكره التعرض للكفالات وقد قال مولانا الصادق عليه السّلام في خبر لبعض أصحابه : ( مالك والكفالات أما إنها أهلكت القرون الأولى ) وعنه عليه السّلام : ( الكفالة خسارة غرامة وندامة ) . ( مسألة 27 ) : يجوز اشتراط كل شرط سائغ في عقد الكفالة سواء كان للكفيل أو للمكفول له أو للجميع ويصح اشتراط أصل الكفالة إلى مدة معينة . ( مسألة 28 ) : لو أنكر الكفيل الكفالة وادعاها المكفول له فإن ثبت دعوى المدعي بحجة معتبرة يقبل قوله وإلا فيحلف المنكر على نفي الكفالة . ( تم كتاب الكفالة ) .

--> ( 1 ) شريطة عدم المنافاة مع حقيقة الكفالة كأن يجعل العوض بقدر الغرامة المالية مثلا . ( 2 ) إذا كانت الكفالة بإذن المكفول فإنه ضامن لكافة الأضرار التي يتحملها الكفيل بالكفالة عرفا .