السيد محمد تقي المدرسي
320
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
الأحوط « 1 » بل ينبغي الاحتياط « 2 » في جعله طرفاً للعقد بأن يكون عقدها مركباً من إيجاب وقبولين من المكفول له والمكفول . ( مسألة 4 ) : تصح الكفالة بإحضار من عليه حق مالي ولا يشترط « 3 » العلم بمبلغ ذلك المال . ( الرابع ) : أن يكون المال ثابتاً في الذمة بحيث يصح ضمانه ويكفي المعرضية العرفية للثبوت أيضاً فتصح بالنسبة إلى مال الجعالة بعد حصول السبب وإن لم يعمل العامل بعد . ( مسألة 5 ) : تصح كفالة كل من يستحق عليه الحضور إلى مجلس الشرع بأن تكون عليه دعوى مسموعة وإن لم تقم البينة عليه بالحق ، ولا تصح كفالة من عليه « 4 » عقوبة من حد أو تعزير . ( مسألة 6 ) : الكفالة على أقسام ثلاثة إما معجلة ، أو مؤجلة فحينئذ يعتبر تعيين الأجل على وجه لا يختلف زيادة « 5 » ونقصاً ، أو مطلقة فتكون مثل الأول « 6 » . ( مسألة 7 ) : عقد الكفالة لازم لا يجوز فسخه إلا بالإقالة ، ويجوز جعل الخيار فيه لكل من الكفيل والمكفول له مدة معينة . ( مسألة 8 ) : يصح للمكفول له أن يطالب الكفيل إن كانت الكفالة مطلقة أو معجلة مع حلول الحق ، وبعد الأجل إن كانت مؤجلة ، فإن كان المكفول حاضراً وجب على الكفيل إحضاره ، فإن أحضره وسلّمه تسليماً تاماً بحيث يتمكن المكفول له منه فقد برئ مما عليه .
--> ( 1 ) إن كان عقد الكفالة نوعا من التسلط عليه فلا بد من رضاه ، وإن كان مجرد استخدام سلطة الشرع والولاية عليه فلا . مثلا المجرم الذي يتكفله قريبه لا يشترط رضاه لأن الكفيل لا يعدو أن يستخدم الحق العام في إحضاره وليس له عليه سلطة أخرى وإن كان اشتراط رضاه عموما أولى . ( 2 ) في حالة الحاجة إلى رضاه فالاحتياط لا يترك في جعله طرفا للعقد . ( 3 ) إن كان مقتضى العقد أداء الدين عند فرار المكفول فلا بد أن يكون معلوما مبلغه بما يرفع الجهالة التي لا يقدم العقلاء عليها عادة ، بلى لا يجب العلم بكل خصوصياته . ( 4 ) بحيث يسبب في تعطيل إقامة الحدود أو حتى تأخيرها . ( 5 ) بحيث يسبب جهالة غررية فإن لم يسبب فلا بأس . ( 6 ) أي تكون الكفالة معجلة ، وذلك لأن الإطلاق في العقود يدل على ذلك ، وفيه تأمل من أن ذلك يكون تابعا للعرف فيها فإن كان يدل على العجلة كان كما قالوا وإلا كان حسب العرف .