السيد محمد تقي المدرسي

266

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

ما لا يحفى ، ولا ينبغي الإشكال في البطلان بموته في المقامين . ( السادسة ) : يجوز مزارعة الكافر مزارعاً كان أو زارعاً . ( السابعة ) : في جملة من الأخبار النهي عن جعل ثلث للبذر وثلث للبقر وثلث لصاحب الأرض ، وأنه لا ينبغي أن يسمى بذراً ولا بقرا ، فإنما يحرم الكلام والظاهر كراهته وعن ابن الجنيد وابن البراج حرمته ، فالأحوط الترك « 1 » . ( الثامنة ) : بعد تحقق المزارعة على الوجه الشرعي يجوز لأحدهما بعد ظهور الحاصل أن يصالح الآخر عن حصته بمقدار معين من جنسه أو غيره بعد التخمين بحسب المتعارف ، بل لا بأس به قبل ظهوره أيضاً ، كما أن الظاهر جواز مصالحة أحدهما مع الآخر عن حصته في هذه القطعة من الأرض بحصة الآخر في الأخرى ، بل الظاهر جواز تقسيمهما بجعل إحدى القطعتين لأحدهما والأخرى للآخر إذ القدر المسلم لزوم جعل الحصة مشاعة من أول الأمر وفي أصل العقد . ( التاسعة ) : لا يجب في المزارعة على أرض إمكان زرعها من أول الأمر وفي السنة الأولى ، بل يجوز المزارعة على الأرض بائرة لا يمكن زرعها إلا بعد إصلاحها وتعميرها سنة أو أزيد ، وعلى هذا إذا كانت أرض موقوفة وقفا عاماً أو خاصاً وصارت بائرة يجوز للمتولي أن يسلمها إلى شخص بعنوان المزارعة إلى عشر سنين أو أقل أو أزيد حسب ما تقتضيه المصلحة على أن يعمرها ويزرعها إلى سنتين مثلًا لنفسه ، ثم يكون الحاصل مشتركاً بالإشاعة بحصة معينة . ( العاشرة ) : يستحب للزارع كما في الأخبار الدعاء عند نثر الحب بأن يقول : ( اللهم قد بذرنا وأنت الزارع ، واجعله حباً متراكماً ) ، وفي بعض الأخبار إذا أردت أن تزرع زرعا فخذ قبضة من البذر واستقبل القبلة وقل : أَفَرَأَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ أَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ ثلاث مرات ، ثم تقول : ( بل الله الزارع ) ثلاث مرات ، ثم قل : ( اللهم اجعله حبًّا مباركاً وارزقنا فيه السلامة ) ، ثم انثر القبضة التي في يدك في القراح ، وفي خبر آخر لما هبط آدم عليه السّلام إلى الأرض احتاج إلى الطعام والشراب فشكا ذلك إلى جبرئيل ، فقال له جبرئيل : يا آدم كن حراثاً فقال C : فعلمني دعاءً ، قال قل : ( اللهم اكفني مؤنة الدنيا وكل هول دون الجنة ، وألبسني العافية حتى تهنئني المعيشة ) . ( تم كتاب المزارعة )

--> ( 1 ) لا يترك فيما إذا كانت غررية أو مظنة للنزاع ، بل مطلقا الاحتياط لا ينبغي تركه .