السيد محمد تقي المدرسي

244

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

الأعيان وأما في شركة المنافع فينحصر إفرازها بالمهاياة لكنها فيها أيضاً غير لازمة « 1 » نعم لو حكم الحاكم الشرعي بها في مورد لأجل حسم النزاع والجدال يجبر الممتنع وتلزم . ( مسألة 21 ) : القسمة في الأعيان إذا وقعت وتمت لزمت وليس لأحد من الشركاء إبطالها وفسخها ، بل ليس لهم فسخها وإبطالها بعنوان الإقالة « 2 » نعم يجوز التبادل بعنوان البيع كما يجوز تغيير القسمة في ضمن عقد لازم . ( مسألة 22 ) : لا تشرع القسمة في الديون المشتركة ، فإذا كان لزيد وعمرو معاً ديون على الناس بسبب يوجب الشركة كالإرث ، فأرادا تقسيمها قبل استيفائها فعدلا بين الديون وجعلا ما على الحاضر مثلًا لأحدهما وما على البادي لأحدهما ، لم يفرز بل تبقى إشاعتها فكل ما حصل كل منهما يكون لهما وكل ما يبقي على الناس يكون بينهما . نعم ، لو اشتركا في دين على أحد واستوفى أحدهما حصته بأن قصد كل من الدائن والمديون أن يكون ما يأخذه وفاء وأداء لحصته من الدين المشترك ، الظاهر تعينه له وبقاء حصة الشريك في ذمة المديون . ( مسألة 23 ) : لو ادَّعى أحد الشريكين الغلط في القسمة أو عدم التعديل فيها وأنكر الآخر ، لا تسمع دعواه إلا بالبينة ، فإن أقامها على دعواه نقضت القسمة واحتاج إلى قسمة جديدة ، وإن لم يكن بينة كان له إحلاف الشريك . ( مسألة 24 ) : إذا قسم الشريكان ، فصار في حصة هذا بيت وفي حصة الآخر بيت آخر ، وقد كان يجري ماء أحدهما على الآخر لم يكن للثاني منعه إلا إذا اشترطا حين القسمة رد الماء عنه ، ومثل ذلك لو كان مسلك البيت الواقع لأحدهما في نصيب الآخر من الدار . ( مسألة 25 ) : لا يجوز قسمة الوقف بين الموقوف عليهم إلا إذا وقع تشاح بينهم مؤدياً إلى خرابه لا يرتفع غائلته إلا بالقسمة « 3 » نعم يصح قسمة الوقف عن الطلق ، بأن كان ملك واحد نصفه المشاع وقفاً ونصفه ملكا ، بل الظاهر جواز قسمة وقف عن وقف وهو فيما إذا كان ملك بين اثنين فوقف أحدهما حصته على ذريته مثلًا والآخر حصته على ذريته ، فيجوز إفراز أحدهما عن الآخر بالقسمة ، والمتصدي لذلك الموجودون من الموقوف عليهم وولي البطون اللاحقة .

--> ( 1 ) إلا إذا كان بحكم العقد فيحتمل قويا لزومه عملا بالوفاء بالعقود . ( 2 ) فيه نظر . ( 3 ) حسب تفصيل ذكر في كتاب البيع .