السيد محمد تقي المدرسي

241

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

( مسألة 9 ) : إذا طلب أحد الشريكين القسمة بأحد أقسامها ليس للآخر الامتناع عنها ، ومع الامتناع يجبر عليها . نعم ، لو استلزمت القسمة ضرراً على الشريك الآخر لا تصح القسمة إلا برضاه ، فإذا كان المال المشترك مما لا يمكن فيه إلا قسمة الإفراز أو التعديل من دون ضرر في البين أجبر الممتنع ، كما إذا كان شريكين في أنواع متساوية الأجزاء - كالحنطة والشعير والتمر والزبيب - وطلب أحدهما قسمة كل نوع بانفراده قسمة الإفراز أُجبر الممتنع ، وكذا إن طلب قسمتها بالتعديل ما لم يكن ضرر في البين ، وإن كان الأحوط التراضي في الأخير ، وكذا الكلام في الأرض والدار والدكان ونحوها إذا كانت متساوية الأجزاء فيجري فيها قسمة الرد والتعديل ويجبر الممتنع مع عدم الضرر . ( مسألة 10 ) : الدار ذات العلو والسفل المشتركة لابد من قسمتها بحيث لا يتضرر أحد الشركاء لا من حيث قرار البناء ولا من حيث الهواء بحسب نظر الثقاة من أهل الخبرة بهذه الأمور بأي نحو رأوا ذلك ، فإن تراضوا بذلك وإلا يجبر الممتنع مع عدم ضرر في البين ، وكذا في دار ذات بيوت ، أو خان ذات حجر بين الشركاء ، وطلب بعض الشركاء القسمة أجبر الباقون مع عدم الضرر . ( مسألة 11 ) : إذا كانت بين الشركاء أرض مشتملة على نخيل وأشجار فقسمتها بما فيها بالتعديل تكون قسمة إجبار ، فإذا طلبها أحد الشركاء يجبر الآخر إن لم يكن ضرر في البين . ( مسألة 12 ) : إذا كانت بين الشركاء أرض مزروعة يجوز قسمة كل من الأرض والزرع - قصيلًا كان أو سنبلًا - على حدة وتكون القسمة قسمة إجبار . وأما قسمتهما معاً فهي قسمة تراضٍ لا يجبر الممتنع عليها إلا إذا انحصرت القسمة الخالية عن الضرر فيها فيجبر عليها ، هذا إذا كان الزرع قصيلًا أو سنبلًا ، وأما إذا كان حباً مدفوناً أو مخضراً في الجملة ولم يكمل نباته فلا إشكال في قسمة الأرض وحدها وبقاء الزرع على إشاعته ، كما أنه لا يجوز قسمة الزرع مستقلًا « 1 » نعم يجوز قسمة الأرض بزرعها بحيث يجعل الزرع من توابعها ، ولكن الأحوط قسمة الأرض وحدها والتصالح والتراضي بالنسبة إلى الزرع . ( مسألة 13 ) : لو كانت بين الشركاء دكاكين متعددة - متجاورة أو منفصلة - فإن أمكن قسمة كل منها بانفراده وطلبها بعض الشركاء ، وطلب بعضهم قسمة بعضها في بعض بالتعديل لكي يتعين حصة كل منهم في دكان تام أو أزيد ، يقدم ما طلبه الأول « 2 »

--> ( 1 ) إذا كان فيه غرر وجهالة . ( 2 ) فيه تأمل والأحوط التراضي عند التشاح في طريقة القسمة .