السيد محمد تقي المدرسي
238
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
( مسألة 11 ) : إذا ادَّعى العامل التلف ، قبل قوله مع اليمين لأنه أمين . ( مسألة 12 ) : تبطل الشركة بالموت « 1 » والجنون والإغماء « 2 » والحجر بالفلس أو السفه بمعنى أنه لا يجوز للآخر التصرف . وأما أصل الشركة فهي باقية « 3 » ، نعم يبطل أيضاً ما قرراه من زيادة أحدهما في النماء بالنسبة إلى ماله أو نقصان الخسارة كذلك ، وإذا تبين بطلان الشركة فالمعاملات الواقعة قبله محكومة بالصحة ويكون الربح على نسبة المالين لكفاية المفروض حصوله . نعم لو كان مقيداً بالصحة تكون كلها فضولياً بالنسبة إلى من يكون إذنه مقيداً ، ولكل منهما أجرة مثل عمله بالنسبة إلى حصة الآخر إذا كان العمل منهما ، وإن كان من أحدهما فله أجرة مثل عمله « 4 » . ( مسألة 13 ) : إذا اشترى أحدهما متاعاً وادَّعى أنه اشتراه لنفسه وادَّعى الآخر أنه اشتراه بالشركة فمع عدم البينة القول قوله مع اليمين لأنه أعرف بنيته ، كما أنه كذلك لو ادَّعى أنه اشتراه بالشركة وقال الآخر إنه اشتراه لنفسه فإنه يقدم قوله أيضاً لأنه أعرف ولأنه أمين . فصل في القسمة « 5 » وهي : تعيين حصة الشركاء بعضها عن بعض ، وليست ببيع ولا صلح ولا معاوضة وإن اشتملت على الرد ، فليس فيها الشفعة ولا خيار المجلس ولا خيار الحيوان
--> ( 1 ) إذا مات أحد الشركاء فإن عضويته في الشركة تنعدم إلا إذا شرط عليه سائر الأعضاء الاستمرار بعد موته ، فهنا حقان : حق الشركاء في قبول أو رفض الورثة كأعضاء فيها وقد تنازلوا عنه لهم ، وحق الورثة في قبول أو رفض الشركة ويبدو ان قبول المورث بهذا الشرط جعل المال ينتقل إليهم مسلوبا من حق الفسخ من الشركة كما لو أن المورث قد أجر ماله لمدة . . أو وهب التصرف فيه لمدة معينة أو وقف أو حبس أو ما أشبه ولكن مع ذلك لا يترك الاحتياط في مثل ذلك بالتصالح . ( 2 ) في الإغماء الموقت تردد . ( 3 ) إذا فسخت الشركة العقدية فإن آثارها وشروطها وما أشبه كلها تتلاشى ، وأما الشركة القائمة قبل القسمة بسبب إمتزاج الأموال فهي باقية وآثارها وما ذكر في المتن من آثارها . ( 4 ) إذا كانت له أجرة عرفية ، ولا بد من مراجعة جزئيات كثيرة عند بطلان الشركة أو فسخها وهي من صلاحيات القضاء . ( 5 ) من إضافات المرجع السيد عبد الأعلى الموسوي السبزواري ، ج 20 من موسوعة ( مهذب الأحكام ) ، ص 35 .