السيد محمد تقي المدرسي

202

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

ومصانعاته فعلى نفسه ، إلا إذا كانت التجارة موقوفة عليها « 1 » . ( مسألة 16 ) : اللازم الاقتصار على القدر اللائق ، فلو أسرف حسب عليه ، نعم لو قتر على نفسه أو صار ضيفا عند شخص لا يحسب له « 2 » . ( مسألة 17 ) : المراد من السفر العرفي لا الشرعي ، فيشمل السفر فرسخين أو ثلاثة كما أنه إذا أقام في بلد عشرة أيام أو أزيد كان نفقته من رأس المال ، لأنه في السفر عرفاً ، نعم إذا أقام بعد تمام العمل لغرض آخر مثل التفرج أو لتحصيل مال له أو لغيره مما ليس متعلقاً بالتجارة فنفقته في تلك المدة على نفسه ، وإن كان مقامه لما يتعلق بالتجارة ولأمر آخر بحيث يكون كل منهما علة مستقلة لولا الآخر ، فإن كان الأمر الآخر عارضاً في البين ، فالظاهر جواز أخذ تمام النفقة من مال التجارة ، وإن كانا في عرض واحد ، ففيه وجوه ، ثالثها التوزيع « 3 » وهو الأحوط في الجملة ، وأحوط منه كون التمام على نفسه ، وإن كانت العلة مجموعهما بحيث يكون كل واحد جزءاً من الداعي فالظاهر التوزيع . ( مسألة 18 ) : استحقاق النفقة مختص بالسفر المأذون فيه ، فلو سافر من غير إذن أو في غير الجهة المأذون فيه أو مع التعدي عما أذن فيه ليس له أن يأخذ من مال التجارة . ( مسألة 19 ) : لو تعدد أرباب المال كأن يكون عاملًا لاثنين أو أزيد أو عاملًا لنفسه وغيره توزع النفقة ، وهل هو على نسبة المالين أو على نسبة العملين ؟ قولان « 4 » . ( مسألة 20 ) : لا يشترط في استحقاق النفقة ظهور ربح بل ينفق من أصل المال وإن لم يحصل ربح أصلًا ، نعم لو حصل الربح بعد هذا تحسب من الربح ويعطى المالك رأس ماله ثم يقسم بينهما . ( مسألة 21 ) : لو مرض في أثناء السفر ، فإن كان لم يمنعه من شغله فله أخذ النفقة ، وإن منعه ليس له « 5 » ، وعلى الأول لا يكون منها ما يحتاج إليه للبرء من المرض « 6 » .

--> ( 1 ) أو يقتضيها إطلاق العقد عرفا . ( 2 ) إلا إذا رأى العرف تعلق حقه به . ( 3 ) إذا صدق عرفا أن سفره لمصلحة التجارة كفى ذلك في أخذ الأجرة من مال التجارة . ( 4 ) هناك عوامل متعددة تؤثر في الربح وعليه فلا بد من ملاحظتها في النفقة والخبراء يعرفون نسبة تأثير هذه العوامل التي منها المال والعمل ، ومن هنا فإن الأقسط هو حسبان عاملي المال والعمل معا في تحديد مقدار النفقة ، والخبراء هم المرجع وعند الغموض لا بد من التراضي . ( 5 ) إلا إذا كان مرضا متعارفا لا يراه العرف مانعا من النفقة . ( 6 ) إلا إذا اعتبر في العرف من النفقة .