السيد محمد تقي المدرسي

184

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

( مسألة 11 ) : إذا اختلفا في الصحة والفساد ، قدم قول من يدعي الصحة . ( مسألة 12 ) : إذا حمل المؤجر متاعه إلى بلد ، فقال المستأجر : استأجرتك على أن تحمله إلى البلد الفلاني غير ذلك البلد وتنازعا ، قدم قول المستأجر « 1 » ، فلا يستحق المؤجر أجرة حمله ، وإن طلب منه الرد إلى المكان والأول وجب عليه وليس له رده إليه إذا لم يرض ، ويضمن به إن تلف أو عاب لعدم كونه أميناً حينئذ في ظاهر الشرع . ( مسألة 13 ) : إذا خاط ثوبه قباء وادعى المستأجر أنه أمره بأن يخيطه قميصاً ، فالأقوى تقديم قول المستأجر لأصالة عدم الإذن « 2 » في خياطته قباء ، وعلى هذا فيضمن له عوض النقص الحاصل من ذلك ، ولا يجوز له نقصه إذا كان الخيط للمستأجر وإن كان له كان له ويضمن النقص الحاصل من ذلك ، ولا يجب عليه قبول عوضه لو طلبه المستأجر ، كما ليس عليه قبول عوض الثوب لو طلبه المؤجر هذا ولو تنازعا في هذه المسألة والمسألة المتقدمة قبل الحمل وقبل الخياطة ، فالمرجع التحالف « 3 » . ( مسألة 14 ) : كل من يقدم قوله في الموارد المذكورة ، عليه اليمين للآخر . خاتمة فيها مسائل فيها مسائل : ( الأولى ) : خراج الأرض المستأجرة في الأراضي الخراجية على مالكها ، ولو شرط كونه على المستأجر صح على الأقوى ، ولا يضر كونه مجهولًا « 4 » من حيث القلة والكثرة

--> ( 1 ) هذا فيما إذا كانت هناك دعوى واحدة وهي إنكار المالك استحقاق الأجرة للأجير ، أما إذا كانت هناك دعويان حيث يدعي كل عقدا معينا للإيجار له آثاره فالمرجع التحالف . ( 2 ) إذا كان المبنى في القضاء النظر في نتيجة الدعوى لدى الطرفين فإنها كما قال قدّس سرّه ، أما إذا كان المبنى النظر في مصب الدعوى فإن لدينا دعويين إذ لا شك في أصل الإيجار وإنما الدعوى في صيغته ومصداقه فيتحالفان . بلى إذا كانت صيغة الدعوى هكذا أن المالك ادعى انه لم يأمر الأجير بالعمل والأجير ادعى الأمر كان القول قول المالك ، وأما ضمان النقص عند التحالف والتساقط فهو على الأجير واللّه العالم . ( 3 ) فيما إذا كان للدعوى أثر مثل أن يكون الشرط في الإيجار لو فسخ الغرامة وما أشبه . ( 4 ) ليس الخراج عادة قدرا مجهولا من المال وعلى ذلك تحمل الأحاديث التي ورد فيها ربما زاد أو نقص ، أما إذا كان مجهولا بالمرة مما جعل الإجارة عقدا غرريا يشكل الشرط .