السيد محمد تقي المدرسي

15

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

أيضاً . بل يجب تغيير هيئتها ولو بالكسر . ولو كانت لها منافع محللة يجوز البيع لها . بل يجوز بيع موادها إن كانت لها مالية بعد الكسر ، وكذا قبله ، ولكن مع اشتراطه على المشتري وكونه ممن يوثق به ، وكذا لو باع المادة فقط ممن يوثق بكسرها ولو لم يشترط ، أو باعها بالشرط ولو ممن لا يثق به « 1 » . ( مسألة 19 ) : قد تقدم في المسألة الرابعة من ( فصل حكم الأواني ) عدم تمامية الدليل على حرمة اقتناء أواني الذهب والفضة ، فلا وجه لحرمة بيعها وشرائها وصياغتها وأخذ الأجرة عليها . ( مسألة 20 ) : النقود المجعولة لأجل غش الناس يحرم صنعها والمعاملة بها مطلقاً ، بل يجب إتلافها وإحراقها . ( مسألة 21 ) : يحرم بيع كل ما كان في العرف من المساعدة للحرام ، كبيع العنب والتمر ليعمل خمراً ، والخشب ليعمل آلة اللهو والقمار أو نحو ذلك ، وتتحقق المساعدة بذكر ذلك في الالتزام العقدي ، وتواطئهما وبناء العقد عليه ، ولو بأن يقول المشتري للبائع : بعني مناً من العنب مثلًا لأعمل خمراً ، فباعه إياه ، وهكذا بيع كل منفعة محللة على أن يصرف في الحرام ، وكذا تحرم إجارة المساكن لتباع أو تحرز أو يعمل فيها المحرمات كالخمر ونحوها ، وكذا يحرم إجارة السيارات والسفن والحمولة لحمل المحرمات من الخمر وغيرها بأحد الوجهين المتقدمين ، كما تحرم المعاملة في المحرمات تكليفاً تفسد أيضاً ، فلا يحل العوض لمن أخذه ، ولا يحصل حق الاختصاص لمن انتقل إليه المحرم . ( مسألة 22 ) : يجوز بيع العنب أو التمر لمن يعلم إنه يعمله خمراً من دون أن يكون بيعه لذلك ، وكذا يجوز إجارة المساكن والسفن والسيارة ونحوها ممن يعلم إنه يجعلها محرزاً للخمر أو لحملها فيها من دون أن تكون الإجارة لذلك ، وكذا الكلام في جميع المحرمات . ولكن الأحوط تركه . ( مسألة 23 ) : يحرم كل ما يوجب تقوية الباطل على الحق بأي نحو كان ولو ببيع معدات الحرب منهم ، وهي تختلف باختلاف الأعصار والأمصار . بلا فرق فيه بين حال قيام الحرب والهدنة إذا كان الاشتراء والجمع للتهيئة والعدة ، ولا يعتبر في حرمة البيع القصد إلى الإعانة والتقوية ، بل المناط الصدق العرفي « 2 » . نعم لو كان الحرب بين المسلمين وأهل الباطل يجوز البيع للمسلمين . وإذا كان بين طائفتين من أهل الباطل مهدوري الدم

--> ( 1 ) والأحوط ترك ذلك لشمول اطلاقات حرمة بيع آلات اللهو لمثل هذه المعاملة . ( 2 ) أي صدق التعاون على الإثم والعدوان .