السيد محمد تقي المدرسي

136

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

فبالقيمة والمناط على قيمة يوم الأداء . ( مسألة 16 ) : إنما يبرأ المستعير عن عهدة العين المستعارة بردها إلى مالكها أو وكيله أو وليه ، ولو ردها إلى حرزها الذي كانت فيه بلا يد من المالك ولا إذن منه لم يبرأ « 1 » كما إذا رد الدابة إلى الإسطبل وربطها فيه بلا إذن من المالك فتلفت أو أتلفها متلف . ( مسألة 17 ) : إذا استعار عيناً من الغاصب ، فإن لم يعلم بغصبه كان قرار الضمان على الغاصب ، فإن تلفت في يد المستعير فللمالك الرجوع بعوض ماله على كل من الغاصب والمستعير ، فإن رجع على المستعير يرجع هو على الغاصب فإن رجع على الغاصب لم يكن له الرجوع على المستعير ، وكذلك بالنسبة إلى بدل ما استوفاه المستعير من المنفعة فإنه إذا رجع به على المستعير يرجع هو على الغاصب دون العكس ، وأما لو كان عالماً بالغصب لم يرجع المستعير على الغاصب لو رجع المالك عليه بل الأمر بالعكس . فيرجع الغاصب على المستعير لو رجع المالك عليه ولا يجوز له « 2 » إن يرد العين إلى الغاصب بعدما علم بالغصبية بل يجب أن يردها إلى مالكها . ( مسألة 18 ) : لو أنكر العارية بعد طلب المالك لها بطل استئمانه . ( مسألة 19 ) : إذا ادَّعى المستعير التلف فالقول قوله مع اليمين ، ولو ادَّعى الرد فالقول قول المالك مع يمينه . ( مسألة 20 ) : لو قال : أعرتك هذا المتاع بشرط أن تعيرني متاعك الخاص ، فالأحوط أن يكون التعويض بعنوان التصالح لا بعنوان العارية المحضة . ( مسألة 21 ) : إذا قال المستعير أعرتنيها - لدفع العوض عن نفسه - وقال المالك : بل آجرتك بكذا - أو وهبتك بكذا - يقدم قول « 3 » المستعير . ( مسألة 22 ) : لو نقصت العين المستعارة بسبب الاستعمال ثم تلفت وقد شرط ضمانها ضمن « 4 » . ( مسألة 23 ) : لو استعار مركباً إلى محل خاص فجاوزه ضمن ما تجاوزه . ( تم كتاب العارية ) .

--> ( 1 ) الا إذا اعتبر ذلك ردا عرفا . ( 2 ) أي للمستعير . ( 3 ) والاحتياط التراضي . ( 4 ) مثلها يوم التلف أو قيمتها يوم التلف لا قبل نقصها .