السيد محمد تقي المدرسي
115
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
منهما المالية - كما إذا اشترياهما للمساومة والمعاملة - بيعا وقسم الثمن بينهما بنسبة مالهما ، فيُعطى صاحب العشرين في المثال سهمين من خمسة والآخر ثلاثة أسهم منها ، وإن كان المقصود والمنظور نفس المالين - كما إذا اشترى كل منهما عباءً ليلبسه وليس لهما نظر إلى القيمة والمالية - فلابد من القرعة « 1 » . ( مسألة 20 ) : لو اتلف على شخص ثوباً - ونحوه - قيمته درهم مثلًا فصالحه على درهمين « 2 » أو أقل أو أكثر يجوز ذلك . ( مسألة 21 ) : لو كان « 3 » معهما درهمان وادعاهما أحدهما وادَّعى الآخر أحدهما كان لمدعيهما درهم ونصف وللآخر ما بقي . ( مسألة 22 ) : لو كان لأحد مقدار من الدراهم ولآخر مقدار منها عند ودعي أو غيره فتلف مقدار لا يُدرى أنه من أي منهما . فإن تساوى مقدار الدراهم منهما - بأن كان لكل منهما درهمان أو ثلاثة مثلًا - يحسب التالف عليهما ويقسم الباقي بينهما نصفين . وإن تفاوتا ، فإما أن يكون التالف بمقدار ما لأحدهما وأقل مما للآخر أو يكون أقل من كل منهما ، فعلى الأول يُعطى للآخر ما زاد على التالف ويقسم الباقي بينهما نصفين ، كما إذا كان لأحدهما درهمان وللآخر درهم وكان التالف درهماً يُعطى صاحب الدرهمين درهماً ويقسم الدرهم الباقي بينهما نصفين ، أو كان لأحدهما خمسة دراهم وللآخر درهمان وكان التالف درهمين يُعطى لصاحب الخمسة ثلاثة ويقسم الباقي - وهو الدرهمان - بينهما نصفين ، وعلى الثاني يُعطى لكل منهما ما زاد على التالف ويقسم الباقي بينهما نصفين ، فإذا كان لأحدهما خمسة وللآخر أربعة وكان التالف ثلاثة يُعطى لصاحب الخمسة اثنان ولصاحب الأربعة واحداً ويقسم الباقي - وهو الثلاثة - بينهما نصفين ، فلصاحب الخمسة ثلاثة ونصف ولصاحب الأربعة اثنان ونصف هذا كله إذا كان المالان مثلين كالدراهم والدنانير ، وأما إذا كانا قيميين كالثياب والحيوان فلابد من المصالحة أو تعيين التالف بالقرعة « 4 » .
--> ( 1 ) والأحوط التراضي أو التحول إلى القيمة كالفرع السابق بعد تعذّر تحديد المالك مثل ديناري الودعي . ( 2 ) والأحوط فيما إذا كانت القيمة التي في ذمة المتلف من نوع واحد عرفا اجتناب ذلك تفاديا لشبهة الربا . ( 3 ) الأحوط إجراء احكام القضاء عليه من اليمين والبينة ولكن الأقوى ما ذكر في المتن . ( 4 ) على إشكال في القرعة فالمصالحة أحوط .