السيد محمد تقي المدرسي

96

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

عرفياً وإن كان الأحوط الاقتصار ، نعم لو أعطاه دفعات لا يجوز بعد أن حصل عنده مؤنة السنة أن يعطي شيئاً ولو قليلًا ما دام كذلك . ( مسألة 3 ) : دار السكنى والخادم وفرس الركوب المحتاج إليها بحسب حاله ولو لعزه وشرفه لا يمنع من إعطاء الزكاة وأخذها ، بل ولو كانت متعددة مع الحاجة إليها ، وكذا الثياب والألبسة الصيفية والشتوية السفرية والحضرية ولو كانت للتجمل وأثاث البيت من الفروش والظروف وسائر ما يحتاج إليه فلا يجب بيعها في المؤنة ، بل لو كان فاقداً لها مع الحاجة جاز أخذ الزكاة لشرائها ، وكذا يجوز أخذها لشراء الدار والخادم وفرس الركوب والكتب العلمية ونحوها مع الحاجة إليها ، نعم لو كان عنده من المذكورات أو بعضها أزيد من مقدار حاجته بحسب حاله وجب صرفه في المؤنة ، بل إذا كانت عنده دار تزيد عن حاجته وأمكنه بيع المقدار الزائد منها عن حاجته وجب بيعه « 1 » ، بل لو كانت له دار تندفع حاجته بأقل منها قيمة فالأحوط بيعها « 2 » وشراء الأدون ، وكذا في العبد والجارية والفرس . ( مسألة 4 ) : إذا كان يقدر على التكسب لكن ينافي شأنه كما لو كان قادراً على الاحتطاب والاحتشاش غير اللائقين بحاله يجوز له أخذ الزكاة ، وكذا إذا كان عسراً ومشقة من جهة كبر أو مرض أو ضعف فلا يجب عليه التكسب حينئذ . ( مسألة 5 ) : إذا كان صاحب حرفة وصنعة ولكن لا يمكنه الاشتغال بها من جهة فقد الآلات أو عدم الطالب جاز له أخذ الزكاة « 3 » . ( مسألة 6 ) : إذا لم يكن له حرفة ولكن يمكنه تعلمها من غير مشقة ففي وجوب التعلم « 4 » وحرمة أخذ الزكاة بتركه إشكال ، والأحوط التعلم وترك الأخذ بعده ، نعم ما دام مشتغلًا بالتعلم لا مانع من أخذها « 5 » .

--> ( 1 ) وجب الاستغناء عن الزكاة . ( 2 ) إن كانت بقدر شأنه ، أو العبد أو الجارية أو ما أشبه لم يجب الاستغناء بها عن الزكاة ، وإلا الأحوط الاستغناء . ( 3 ) والأَوْلى أن يأخذ منها ما يشتري به الآلات ، لا سيما إذا كانت أقل من مؤونة سنته ، بل الأحوط ذلك عندئذ . ( 4 ) إذا كان في العرف قادرا على إعاشة نفسه فيعد غنيا لم يأخذ من الزكاة ، وذلك يكون عند سهولة التعلم وفي مدة معقولة ، أما إذا لم يكن عند العرف قادرا عليها فالأقوى جواز الأخذ والأحوط ما ذكره المصنف قدّس سرّه . ( 5 ) إن عدّ فقيرا ولو بعدم القدرة على الاستدانة .