السيد محمد تقي المدرسي
91
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
استقرار البيع على الأحوط « 1 » . ( مسألة 32 ) : يجوز للساعي من قبل الحاكم الشرعي خرص ثمر النخل والكرم بل والزرع على المالك ، وفائدته جواز التصرف « 2 » للمالك بشرط قبوله « 3 » كيف شاء ، ووقته بعد بدو الصلاح وتعلق الوجوب « 4 » ، بل الأقوى جوازه من المالك بنفسه إذا كان من أهل الخبرة أو بغيره من عدل أو عدلين ، وإن كان الأحوط الرجوع « 5 » إلى الحاكم أو وكيله مع التمكن ، ولا يشترط فيه الصيغة فإنه معاملة خاصة وإن كان لو جيء بصيغة الصلح كان أولى ، ثم إن زاد « 6 » ما في يد المالك كان له ، وإن نقص كان عليه ، ويجوز لكل من المالك والخارص الفسخ مع الغبن الفاحش ، ولو توافق المالك والخارص على القسمة رطباً جاز ، ويجوز للحاكم أو وكيله بيع نصيب الفقراء من المالك أو من غيره . ( مسألة 33 ) : إذا اتجرّ بالمال الذي فيه الزكاة قبل أدائها يكون الربح للفقراء « 7 » بالنسبة ، وإن خسر يكون خسرانها عليه . ( مسألة 34 ) : يجوز للمالك عزل الزكاة وإفرازها من العين أو من مال آخر مع عدم المستحق ، بل مع وجوده أيضاً على الأقوى ، وفائدته صيرورة المعزول ملكاً للمستحقين قهراً حتى لا يشاركهم المالك عند التلف ، ويكون أمانة في يده ، وحينئذ لا يضمنه إلا مع التفريط أو التأخير مع وجود المستحق ، وهل يجوز للمالك إبدالها بعد عزلها ؟ إشكال ، وإن
--> ( 1 ) وان كان الأقوى كفاية ذلك . بلى للحاكم أن يتبع المال فيأخذ منه ، لأن الحق المتعلق به سابق لحق المشتري . ( 2 ) هذه الفائدة متصورة مع القول بعدم جواز التصرف من قبله في الزكاة ، ولكن فائدة الخرص أحد أمرين : الأول - هو معرفة الوالي بمقدار الزكاة ، وقبوله به من دون كيل أو وزن ، وبالتالي تحديد حق الفقراء عبر الخرص والتخمين وليس بالدقة ، وهذا هو القدر المتيقن من الخرص . الثاني : قبول الوالي تعيين حقه في جزء معين من الإنتاج ، وإجازته بان يتصرف المالك في الباقي بما يشاء ، وهذه معاملة برأسها ، وفي أن يكون معنى الخرص ذلك إشكال ، والأحوط إذا أراد الوالي ذلك ان يجعله بعنوان الصلح . ( 3 ) إذا كان الخرص بمعنى تحديد مقدار الزكاة فان قبول المالك ليس شرطا حسب الظاهر . ( 4 ) إذا قلنا بان وقت الوجوب التسمية ، فان ذلك الحين هو وقت الخرص ، ويجوز قبل ذلك إن لم يكن هناك تغير فاحش في الزرع . ( 5 ) لا يترك عند بسط يد الحاكم الإسلامي . ( 6 ) لا يترك الاحتياط إذا أراد بالخرص تعيين مقدار الزكاة في جزء معين من الإنتاج . ( 7 ) على الأحوط ، إلّا أن يضمن في ذمته مال الزكاة ، فان الربح له على الأظهر ، وإن كان الأحوط أيضا جعله للفقراء .