السيد محمد تقي المدرسي

9

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

كتاب الصوم وهو الإمساك عما يأتي من المفطرات بقصد القربة ، وينقسم إلى الواجب ، والمندوب ، والحرام ، والمكروه ، بمعنى قلة الثواب . والواجب منه ثمانية : صوم شهر رمضان ، وصوم القضاء ، وصوم الكفارة على كثرتها ، وصوم بدل الهدي في الحج ، وصوم النذر والعهد واليمين ، وصوم الإجارة ونحوها كالمشروط في ضمن العقد ، وصوم الثالث من أيام الاعتكاف ، وصوم الولد الأكبر عن أحد أبويه . ووجوبه في شهر رمضان من ضروريات الدين ، ومنكره مرتد يجب قتله « 1 » ومن أفطر فيه لا مستحلًا عالماً عامداً يعزر بخمسة وعشرين « 2 » سوطاً ، فإن عاد عُزِّر ثانياً ، فإن عاد قتل على الأقوى ، وإن كان الأحوط « 3 » قتله في الرابعة وإنما يقتل في الثالثة أو الرابعة إذا عزر في كل من المرتين أو الثلاث ، وإذا ادعى شبهة محتملة في حقه درأ عنه الحد . فصل في النية يجب في الصوم القصد إليه مع القربة والإخلاص كسائر العبادات ولا يجب الإخطار ، بل يكفي الداعي ويعتبر فيما عدا شهر رمضان حتى الواجب المعين أيضاً

--> ( 1 ) على تفصيل مرّ في كتاب الطهارة ، حيث إن منكر أي ضروري يحكم بالارتداد إذا انتهى إنكاره إلى انكار الرسالة الخاتمة . ( 2 ) هذا التحديد مذكور في الجماع ، والأولى إرجاع أمر التعزير إلى الفقيه في كل مورد مورد حسب الحاجة . ( 3 ) لا يترك .