السيد محمد تقي المدرسي
87
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
( مسألة 12 ) : لو كان الزرع أو الشجر لا يحتاج إلى السقي بالدوالي ومع ذلك سقي بها من غير أن يؤثر في زيادة الثمر ، فالظاهر وجوب العشر ، وكذا لو كان سقيه بالدوالي وسقي بالنهر ونحوه من غير أن يؤثر فالواجب نصف العشر . ( مسألة 13 ) : الأمطار العادية في أيام السنة لا تخرج ما يسقى بالدوالي عن حكمه ، إلا إذا كانت بحيث لا حاجة معها إلى الدوالي أصلًا ، أو كانت بحيث توجب صدق الشركة فحينئذ يتبعهما الحكم . ( مسألة 14 ) : لو أخرج شخص الماء بالدوالي على أرض مباحة مثلًا عبثاً أو لغرض فزرعه آخر وكان الزرع يشرب بعروقه فالأقوى العشر « 1 » ، وكذا إذا أخرجه هو بنفسه لغرض آخر غير الزرع ثم بدا له أن يزرع زرعاً يشرب بعروقه ، بخلاف ما إذا أخرجه لغرض الزرع الكذائي ، ومن ذلك يظهر حكم ما إذا أخرجه لزرع فزاد وجرى على أرض أخرى . ( مسألة 15 ) : إنما تجب الزكاة بعد إخراج ما يأخذه السلطان باسم المقاسمة ، بل ما يأخذه باسم الخراج أيضاً بل ما يأخذه العمال زائداً على ما قرّره السلطان ظلماً إذا لم يتمكن من الامتناع جهراً وسرًّا ، فلا يضمن حينئذ حصة الفقراء من الزائد ، ولا فرق في ذلك بين المأخوذ من نفس الغلّة أو من غيرها إذا كان الظلم عامًّا ، وأما إذا كان شخصياً فالأحوط الضمان فيما أخذ من غيرها ، بل الأحوط الضمان فيه مطلقاً ، وإن كان الظلم عامًّا ، وأما إذا أخذ من نفس الغلة قهراً « 2 » فلا ضمان إذ الظلم حينئذ وارد على الفقراء أيضاً . ( مسألة 16 ) : الأقوى اعتبار خروج « 3 » المؤن جميعها من غير فرق بين المؤن السابقة على زمان التعلق واللاحقة ، كما أن الأقوى اعتبار النصاب أيضاً بعد خروجها وإن كان الأحوط اعتباره قبله ، بل الأحوط عدم إخراج المؤن خصوصاً اللاحقة والمراد بالمؤونة « 4 » كل ما يحتاج إلى الزرع والشجر من أجرة الفلاح والحارث والساقي ، وأجرة الأرض إن كانت مستأجرة ، وأجرة مثلها إن كانت مغصوبة ، وأجرة الحفظ والحصاد والجذاذ
--> ( 1 ) الأحوط ما ذكره فيه وفيما بعده . ( 2 ) أو اخذ باعتبارها ولو اخذ من القيمة ، لأنه بدل الغلة . ( 3 ) في المؤن التي تخرج من الغلة ، مثل النخيل التي تجعل ثمرتها للحارس والحافظ ، أو تعطى ثمرتها للمارة أو ما أشبه ، أما غيرها مثل ثمن السماد والبذر واستصلاح الأرض ، ففيه تأمل وطريق الاحتياط واضح . ( 4 ) سبق التفريق بين أنواع المؤن فراجع .