السيد محمد تقي المدرسي
39
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
الفريضة غير جائز فلا يصح نذره ، ولا يبعد أن يقال أنه لا يجوز بوصف التطوع وبالنذر يخرج عن الوصف ويكفي في رجحان متعلق النذر رجحانه ولو بالنذر ، وبعبارة أخرى المانع هو وصف الندب وبالنذر يرتفع المانع . ( مسألة 4 ) : الظاهر جواز التطوع بالصوم إذا كان ما عليه من الصوم الواجب استئجارياً ، وإن كان الأحوط تقديم الواجب . فصل في شرايط وجوب الصوم وهي أمور : ( الأول والثاني ) : البلوغ والعقل ، فلا يجب على الصبي والمجنون إلا أن يكملا قبل طلوع الفجر ، دون ما إذا كملا بعده فإنه لا يجب عليهما وإن لم يأتيا بالمفطر بل وإن نوى الصبي الصوم ندباً لكن الأحوط مع عدم إتيان المفطر الإتمام والقضاء « 1 » إذا كان الصوم واجباً معيناً ، ولا فرق في الجنون بين الإطباقي والأدواري إذا كان يحصل في النهار ولو في جزء منه ، وأما لو كان دور جنونه في الليل بحيث يفيق قبل الفجر فيجب عليه . ( الثالث ) : عدم الإغماء ، فلا يجب معه الصوم ولو حصل في جزء من النهار ، نعم لو كان نوى الصوم قبل الإغماء فالأحوط إتمامه . ( الرابع ) : عدم المرض الذي يتضرر معه الصائم ، ولو برؤ بعد الزوال ولم يفطر لم يجب عليه النية والإتمام ، وأما لو برؤ قبله ولم يتناول مفطرا فالأحوط أن ينوي ويصوم وإن كان الأقوى عدم وجوبه . ( الخامس ) : الخلو من الحيض والنفاس ، فلا يجب معهما وإن كان حصولهما في جزء من النهار . ( السادس ) : الحضر ، فلا يجب على المسافر الذي يجب عليه قصر الصلاة ، بخلاف من كان وظيفته التمام كالمقيم عشراً أو المتردد ثلاثين يوماً والمكاري ونحوه والعاصي بسفره ، فإنه يجب عليه التمام إذ المدار في تقصير الصوم على تقصير الصلاة فكل سفر يوجب قصر الصلاة يوجب قصر الصوم وبالعكس .
--> ( 1 ) لا وجه للقضاء ، بلى هو الأحوط لدى الإتيان بالمفطر .