السيد محمد تقي المدرسي
389
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
( مسألة 9 ) : للفقيه الجامع للشرائط الإذن في إقامة الحدود لغيره من أفراد المؤمنين مع وجود المقتضي وفقد الموانع ، ولو أقام أحد من المؤمنين حداً على شخص بدون الإذن من الحاكم الشرعي مع ثبوت الموضوع شرعاً لديه ثم استجاز من الحاكم الشرعي صح « 1 » . ( مسألة 10 ) : لو ثبت موضوع الحد عند حاكم شرعي ، وثبت عدمه عند حاكم شرعي آخر ، يشكل الحكم بثبوت الحد « 2 » . ( مسألة 11 ) : لو اضطره السلطان إلى إقامة حد جاز له إجابته ما لم يكن قتل نفس ظلماً . ( مسألة 12 ) : يجوز لكل أحد إقامة الحد الثابت شرعاً - ولو كان قتلًا - لو كان مجبوراً على ذلك . ( مسألة 13 ) : لو تولى أحد من الإمامية من طرف الجائر وكان قادراً بذلك على إقامة الحدود يجوز له إقامتها بعد الاستئذان من الحاكم الشرعي . ( مسألة 14 ) : للمالك إقامة الحد على مملوكه بعد ثبوته وعلمه بخصوصياته ، والأحوط الاستئذان من الحاكم الشرعي ، كما أن الأحوط « 3 » في الوالد والزوج عدم إقامتهما الحد على الولد والزوجة إلا بعد الاستئذان منه . فصل ( في أحكام الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ) ( مسألة 1 ) : لو ادعى تارك المعروف وفاعل المنكر عذراً يسقط وجوبهما حينئذ . ( مسألة 2 ) : يجب أمر الأهل والأولاد بالمعروف ونهيهم عن المنكر . ( مسألة 3 ) : لا يجوز إسخاط الخالق لأجل رضاء المخلوق . ( مسألة 4 ) : يجب إظهار الكراهة عن المنكر والإعراض عن فاعله مع الإمكان . ( مسألة 5 ) : لابد من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالقلب ثم باللسان ثم باليد بل لابد من إنكار المنكر بالقلب وعدم الرضاء به على كل حال .
--> ( 1 ) فيه نظر . ( 2 ) الظاهر أن لكل حاكم حكمه الخاص به لأن ذلك حجة بينه وبين اللّه سبحانه . ( 3 ) بل الأشبه .