السيد محمد تقي المدرسي
35
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
مع وجود علة في السماء من غيم أو غبار أو بخار أو نحو ذلك من غير فرق بين شهر رمضان وغيره من الصوم الواجب والمندوب وفي الصور التي ليس معذوراً شرعاً في الإفطار ، كما إذا قامت البينة على أن الفجر قد طلع ومع ذلك أتى بالمفطر أو شك في دخول الليل أو ظن ظناً غير معتبر ومع ذلك أفطر ، تجب الكفارة أيضاً « 1 » فيما فيه الكفارة . ( مسألة 1 ) : إذا أكل أو شرب مثلًا مع الشك في طلوع الفجر ولم يتبين أحد الأمرين لم يكن عليه شيء ، نعم لو شهد عدلان بالطلوع ومع ذلك تناول المفطر وجب عليه القضاء بل الكفارة أيضاً « 2 » ، وإن لم يتبين له ذلك بعد ذلك ولو شهد عدل واحد بذلك فكذلك على الأحوط . ( مسألة 2 ) : يجوز له فعل المفطر ولو قبل الفحص ما لم يعلم طلوع الفجر ولم يشهد به البينة ولا يجوز له ذلك إذا شك في الغروب عملًا بالاستصحاب في الطرفين ، ولو شهد عدل واحد بالطلوع أو الغروب فالأحوط ترك المفطر عملًا بالاحتياط للإشكال في حجية خبر العدل الواحد وعدم حجيته ، إلا أن الاحتياط في الغروب إلزامي وفي الطلوع استحبابي « 3 » نظراً للاستصحاب . ( التاسع ) : إدخال الماء في الفم للتبرد بمضمضة أو غيرها فسبقه ودخل الجوف فإنه يقضي ولا كفارة عليه ، وكذا لو أدخله عبثا فسبقه ، وأما لو نسي فابتلعه فلا قضاء عليه أيضاً ، وإن كان أحوط ، ولا يلحق بالماء غيره على الأقوى ، وإن كان عبثاً كما لا يلحق بالإدخال في الفم الإدخال في الأنف للاستنشاق أو غيره وإن كان أحوط في الأمرين . ( مسألة 3 ) : لو تمضمض لوضوء الصلاة فسبقه الماء لم يجب عليه القضاء سواء كانت الصلاة فريضة أو نافلة على الأقوى ، بل لمطلق الطهارة وإن كانت لغيرها من الغايات من غير فرق بين الوضوء والغسل ، وإن كان الأحوط القضاء فيما عدا ما كان لصلاة الفريضة خصوصاً فيما كان لغير الصلاة من الغايات . ( مسألة 4 ) : يكره المبالغة في المضمضة مطلقاً ، وينبغي له أن لايبلع ريقه حتى يبزق ثلاث مرات . ( مسألة 5 ) : لا يجوز التمضمض مع العلم بأنه يسبقه الماء إلى الحلق أو ينسى فيبلعه .
--> ( 1 ) مع صدق الإفطار المتعمد . ( 2 ) مع صدق الإفطار المتعمد . ( 3 ) لا يترك الاحتياط فيه أيضا .