السيد محمد تقي المدرسي
345
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
فصل في الحلق أو التقصير الثالث من أفعال منى الحلق أو التقصير : ( مسألة 1 ) : يجب الحلق أو التقصير - على التخيير - بمنى بعد ذبح الهدي ، وقبل المضي إلى الطواف ، ووقته إلى آخر أيام التشريق ، وإن كان الأحوط أن يكون في يوم النحر بعد الذبح . ( مسألة 2 ) : يتخير بين الحلق أو التقصير ، والحلق أفضل - خصوصاً للملَبَّدِ ، والصرورة ، ومعقوص الشعر بل هو الأحوط ، وليس على النساء حلق ويتعين عليهن التقصير ، بل هو حرام عليهن . ( مسألة 3 ) : هل يكون وجوب الحلق على فرضه نفسياً أو غيرياً - بمعنى أنه لا يحصل التحلل لو قصر أو يحصل ولكنه آثم في ترك الحلق ؟ - الظاهر هو الأخير ، ويمكن أن يكون نفسياً وغيرياً أيضاً . ( مسألة 4 ) : يصح الحلق بعد الذبح ولو لم يُقسِّم بعد . ( مسألة 5 ) : من لم يتمكن من الذبح ، وكان تكليفه وضع ثمنه عند ثقة أمين ، أو لم يتمكن من ذلك أيضاً وكان تكليفه الصوم ، هل يجب أن يكون الحلق أو التقصير بعد الوضع أو بعد صوم ثلاثة أيام أولا ؟ « 1 » . ( مسألة 6 ) : ظاهر بعض الأخبار إنما هو فيما إذا كان التلبيد ، أو عقص الشعر للحج أو العمرة ، فلا يشمل ما إذا كان لغيرهما ، فوجوب الحلق إذا كان لجهة أخرى مشكل على فرض الوجوب ، كما إن المنساق من الأدلة ما إذا كانت في البين مشقة عرفية ، فلو لم تكن مشقة بل كان العقص من العادة الجارية - كهذا الزمان - ففي وجوب الحلق بل الجزم بأصل الرجحان إشكال . ( مسألة 7 ) : لو حلقت المرأة رأسها لا يجزي عن التقصير وكذا لو حلق الرجل لحيته . ( مسألة 8 ) : هل تجب الكفارة بالحلق المحرَّم أو لا تجب ؟ وجهان ، والأوجه الأخير . ( مسألة 9 ) : يجزي المسمى في التقصير للرجل والمرأة ، والأولى للمرأة الجمع بين قص الشعر وقص الظفر ، كما أن الأولى أن يكون مقدار شعرها بقدر الأنملة ، والخنثى المشكل تتخير بينهما .
--> ( 1 ) الأقوى عدم الوجوب ، إلا أن الاحتياط حسن .