السيد محمد تقي المدرسي

333

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

( مسألة 4 ) : من التقط حصاةً يملكها بالحيازة وليس لغيره التصرف فيها أو الرمي بها إلا بإذنه ، ولو رمى بها بدون رضاه كان رميه باطلًا « 1 » ، ويجوز التوكيل في الالتقاط . ( مسألة 5 ) : لا تعتبر في الحصى الطهارة وإن كان أحوط . ( مسألة 6 ) : يستحب أن يكون الحصاة برشاء - أي منّقطة - كُحليّة ، مثل رأس الأنملة ، ولا تكون صماء ، ولا سوداء ، ولا بيضاء ، ولا حمراء ، ولا يكسر منهن شيئاً . فصل في أفعال منى ( الرابع من أفعال الحج ) : المضي إلى منى وواجباته ثلاثة : أولها : رمي جمرة العقبة ، والثاني : الهدي ، والثالث : التقصير - على ما سيأتي - أما الأول ففيه مسائل : ( مسألة 1 ) : تجب في رمي الجمرة أمور : ( الأول ) : النية ، وقصد القربة - كما في سائر أفعال الحج - . ( الثاني ) : الرمي بسبع حصيات . ( الثالث ) : إلقاؤها بما يسمى رمياً فلا يكفي مجرد الوضع . ( الرابع ) : الرمي باليد « 2 » ، فلا يكفي بالرجل ولا بالفم . ( الخامس ) : إصابة الجمرة « 3 » ، فلو لم يصبها لم يجز . ( السادس ) : تلاحق الحصيات في الرمي « 4 » . ( السابع ) : كون الإصابة والرمي بفعله عرفاً . ( مسألة 2 ) : يجب الإصابة إلى البناء المخصوص « 5 » ومع زواله يجزي إصابة محله ، ولو فرض زيادة البناء وارتفاعه عما كان عليه في القديم ، فيجزي الرمي عليه مع عدم

--> ( 1 ) هكذا أرسلوه وهو الأحوط . ( 2 ) هذا هو الشائع ، ولعله الأحوط لما ذكره البعض من انصراف الإطلاق إليه ، ولكنه غير واجب . ( 3 ) الظاهر كفاية إصابة محل الجمار ، لأن العلامات هذه ربما كانت مستحدثة ولا دليل على رميها ، على أن التغييرات الحاصلة اليوم تجعل رميها حرجيا . ( 4 ) هذا هو المعروف من سيرة المتشرعة ، وهو الأحوط . ( 5 ) مرَّ الكلام في ذلك .