السيد محمد تقي المدرسي

330

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

العذر - ما بين الطلوعين من يوم النحر « 1 » ، وللمرأة ، والرجل ذي العذر ما بين غروب الشمس من ليلة النحر إلى طلوعها من تلك الليلة ، ولغير المتمكن من إدراك الوقتين من طلوع الشمس إلى الزوال . ( مسألة 9 ) : مسمى الوقوف من ليلة النحر إلى طلوع الشمس ركن ، فمن تركه عمداً بطل حجه « 2 » . ( مسألة 10 ) : لا يجب الاستيعاب في وقوف المشعر من أول طلوع الفجر إلى أول طلوع الشمس ، وإن كان أحوط « 3 » . ( مسألة 11 ) : لا يجب المبيت ليلة النحر في المشعر وإن كان أحوط . ( مسألة 12 ) : لو بات ليلة النحر في المشعر ونوى البيتوته فيها وكان بانياً على الوقوف بين الطلوعين يجزي ذلك عن تجديد النية عند الفجر ، نعم لو كان غافلًا عن ذلك بالمرة وجب عليه تجديد النية . ( مسألة 13 ) : لو كان في المشعر ليلًا ، وأفاض قبل طلوع الفجر عامداً من غير عذر - ولو قليلا - صح حجه إذا كان قد وقف بعرفات ووجب عليه الجبر بشاة ، ولو أفاض ناسياً فلا شيء عليه ، وكذا مع العذر ولو كان جهلًا يُعذر فيه . ( مسألة 14 ) : يجوز للخائف ، والنساء ، والضعفاء ، وذوي الأعذار الإفاضة من المشعر قبل الفجر بعد الوقوف فيه مع النية في ليلة النحر كما تقدم ولا جبران عليهم بشاة ، والأولى أن تكون إفاضتهم بعد انتصاف الليل رجاء « 4 » . ( مسألة 15 ) : لا فرق في العذر الموجب لجواز الإفاضة قبل الفجر بين الأعذار العرفية والشرعية « 5 » حتى أن من يفيض مع المعذور تحفظاً عليه يجوز له الإفاضة قبل الفجر أيضاً ، فيجوز إفاضة الممرض مع مريضه ، كما لا فرق في الخوف - الموجب لجواز الإفاضة - بين

--> ( 1 ) لو قيل أن أصل الوقوف هو أيُّ وقت من ليلة النحر حتى مطلق الشمس كان حسنا . ( 2 ) هكذا أرسل إرسال المسلمات وينبغي أن يكون كذلك ، ولكن لم نجد عليه نصا ظاهرا غير قاعدة : ألكل ينعدم بانعدام جزئه . واللّه العالم . ( 3 ) لا يُترك الاحتياط في عدم الإفاضة قبل إسفار الصبح حيث ترى الإبل مواضع أخفافها حسب الحديث . ( 4 ) اتباعا للحديث المأثور عن ابن مسكان في الصحيح : ( لا بأس بأن تقدم النساء إذا زال الليل ) حيث أن الظاهر هو منتصف الليل ، فالأحوط استحبابا ذلك . ( 5 ) والأحوط هو الاقتصار على الأعذار المذكورة في النصوص .