السيد محمد تقي المدرسي

296

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

إحرامه زال ملكه « 1 » عنه فليس للمحرم قبض الصيد من البايع أو الواهب ، ولا من تركة مورثه ، فإن قبض وتلف عنده فعليه الجزاء لله تعالى ، والقيمة للمالك البائع ، ويبقى الموروث على ملك الميت إذا لم يكن له وارث غيره ، فإذا حلّ دخل الموروث في ملكه إن لم يكن في الحرم ، وإن كان معه مثله في الإرث فإن أحلّ قبل قسمة التركة شارك في الصيد وإلا فلا « 2 » ، وإن لم يكن معه إلا وارث بعيد اختص بالصيد وهو بغيره . ولو باع صيداً ثم أحرم وكان البيع خياريًّا لشرط ، أو عيب ، أو غبن ، أو نحوهما لا بأس بتأخير إعمال الخيار إلى الإحلال ، ومع التعاسر يرجعان إلى الحاكم الشرعي . ( مسألة 21 ) : لو استودع صيداً محلًا ثم أراد الودعيّ الإحرام سلّمه إلى المالك ، وإن تعذر فإلى الحاكم الشرعي ، فإن تعذر فإلى ثقة أمين ، وإن تعذر ذلك أيضا فإن أمكنه تأخير الإحرام فالأحوط وجوبا ذلك وإلا يرسله « 3 » ويضمن لمالكه ، ولو كان عنده إلى أن أحرم رده إلى مالكه أو وليه والأحوط الفداء لله تعالى . ( مسألة 22 ) : لو اضطر المحرم إلى أكل الصيد جاز أكله ويضمنه ، ولو كان معه ميتة أكل الصيد وفدى في الحال مع التمكن ، وإلا ثبت في ذمته بلا فرق في ذلك بين الصيد المذبوح في الحل وغيره ، حتى لو تمكن المحرم من الاصطياد ولو في الحرم يصيد ويأكل مقدِّماً له على الميتة ، وإن كان الصيد مملوكاً لأحد فعليه القيمة للمالك والفداء لله تعالى . ( مسألة 23 ) : كل ما يجب على المحرم من الفداء يذبحه أو ينحره بمكة إن كان في إحرام العمرة وبمنى إن كان في إحرام الحج « 4 » . ( مسألة 24 ) : كل من وجب عليه شاة في كفارة الصيد وعجز عنها كان عليه إطعام عشرة مساكين ، فإن عجز صام ثلاثة أيام والأحوط « 5 » كون الكفارة في إحرام الحج . ( مسألة 25 ) : ما يعطى من الطعام عوضاً عن المذبوح تابع له في محلّ الإخراج .

--> ( 1 ) سبق التعليق عليه وأنه مشكل ، بلى عليه إرسال ورفع اليد عنه . ( 2 ) الأشبه هو تأخير القسمة حتى يحلّ أو وضعه عند المحلّ حتى يحل بناء على عدم خروج الصيد عن الملك . ( 3 ) في إرساله نظر لأنه أمين . ( 4 ) وهناك رواية بجواز تأخيره إلى الرجوع إلى أهله ، والعمل بها خصوصا في هذه العصور جائز . ( 5 ) إذا أمكنه الإقامة الشرعية في الحج وإلّا فإن الاحتياط بالعكس ، وعلى أي حال فالاحتياط الأول مستحب .