السيد محمد تقي المدرسي
22
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
غسل المتوسطة والكثيرة على الفجر ، وإن كان هو الأحوط . ( مسألة 50 ) : الأقوى بطلان صوم شهر رمضان بنسيان غسل الجنابة ليلًا قبل الفجر حتى مضى عليه يوم أو أيام ، والأحوط إلحاق غير شهر رمضان من النذر المعين ونحوه به ، وإن كان الأقوى عدمه ، كما أن الأقوى عدم إلحاق غسل الحيض والنفاس لو نسيتهما بالجنابة في ذلك ، وإن كان أحوط . ( مسألة 51 ) : إذا كان المجنب ممن لا يتمكن من الغسل لفقد الماء أو لغيره من أسباب التيمم وجب عليه التيمم فإن تركه بطل صومه وكذا لو كان متمكناً من الغسل وتركه حتى ضاق الوقت « 1 » . ( مسألة 52 ) : لا يجب على من تيمم بدلًا عن الغسل أن يبقى مستيقظاً حتى يطلع الفجر ، فيجوز له النوم بعد التيمم قبل الفجر على الأقوى وإن كان الأحوط البقاء مستيقظاً لاحتمال بطلان تيممه بالنوم كما على القول بأن التيمم بدلًا عن الغسل يبطل بالحدث الأصغر . ( مسألة 53 ) : لا يجب على من أجنب في النهار بالاحتلام أو نحوه من الأعذار أن يبادر إلى الغسل فوراً ، وإن كان هو الأحوط . ( مسألة 54 ) : لو تيقظ بعد الفجر من نومه فرأى نفسه محتلماً لم يبطل صومه ، سواء علم سبقه على الفجر أو علم تأخره أو بقي على الشك ، لأنه لو كان سابقاً كان من البقاء على الجنابة غير متعمد ، ولو كان بعد الفجر كان من الاحتلام في النهار ، نعم إذا علم سبقه على الفجر لم يصح منه صوم قضاء رمضان مع كونه موسعاً ، وأما مع ضيق وقته فالأحوط الإتيان به وبعوضه . ( مسألة 55 ) : من كان جنباً في شهر رمضان في الليل لا يجوز له أن ينام قبل الاغتسال إذا علم أنه لا يستيقظ قبل الفجر للاغتسال ، ولو نام واستمر إلى الفجر لحقه حكم البقاء متعمداً فيجب عليه القضاء والكفارة « 2 » ، وأما إن احتمل الاستيقاظ جاز له النوم وإن كان من النوم الثاني أو الثالث أو الأزيد ، فلا يكون نومه حراماً وإن كان الأحوط ترك النوم الثاني فما زاد ، وإن اتفق استمراره إلى الفجر غاية الأمر وجوب القضاء أو مع الكفارة في بعض الصور ، كما سيتبين .
--> ( 1 ) ثم ترك التيمم أيضا . ( 2 ) في وجوب الكفارة تردد ، والأحوط أداؤها أيضا .