السيد محمد تقي المدرسي
174
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
فوجب إتمامه فيكون رجوع المولى كرجوع الموكل قبل التصرف ولم يعلم الوكيل مدفوعة بأنه لا تكفي المشروعية الظاهرية وقد ثبت الحكم في الوكيل بالدليل ولا يجوز القياس عليه . ( مسألة 2 ) : يجوز للمولى أن يبيع مملوكهالمحرم بإذنه وليس للمشتري حل إحرامه ، نعم مع جهله بأنه محرم يجوز له الفسخ مع طول الزمان الموجب لفوات بعض منافعه . ( مسألة 3 ) : إذا انعتق العبد قبل المشعر فهديه عليه وإن لم يتمكن فعليه أن يصوم وإن لم ينعتق كان مولاه بالخيار بين أن يذبح عنه أو يأمره بالصوم للنصوص والإجماعات . ( مسألة 4 ) : إذا أتى المملوك المأذون في إحرامه بما يوجب الكفارة فهل هي على مولاه أو عليه ويتبع بها بعد العتق أو تنتقل إلى الصوم فيما فيه الصوم مع العجز أو في الصيد عليه وفي غيره على مولاه وجوه أظهرها « 1 » كونها على مولاه لصحيحة حريز خصوصاً إذا كان الإتيان بالموجب بأمره أو بإذنه ، نعم لو لم يكن مأذوناً في الإحرام بالخصوص بل كان مأذوناً مطلقاً إحراماً كان أو غيره لم يبعد كونها عليه حملًا لخبر عبد الرحمن بن أبي نجران النافي لكون الكفارة في الصيد على مولاه على هذه الصورة . ( مسألة 5 ) : إذا أفسد المملوك المأذون حجه بالجماع قبل المشعر فكالحر في وجوب الإتمام والقضاء ، وأما البدنة ففي كونها عليه أو على مولاه ، فالظاهر أن حاله حال سائر الكفارات على ما مر ، وقد مر أن الأقوى كونها على المولى الآذن له في الإحرام ، وهل يجب على المولى تمكينه من القضاء ، لأن الآذن في الشيء إذن في لوازمه أو لا ، لأنه من سوء اختياره ؟ قولان ، أقواهما الأول ، سواء قلنا : إن القضاء هو حجه ، أو أنه عقوبة وأن حجه هو الأول هذا إذا أفسد حجه ولم ينعتق ، وأما إن أفسده بما ذكر ثم انعتق ، فإن انعتق قبل المشعر كان حاله حال الحر في وجوب الإتمام والقضاء والبدنة ، وكونه مجزياً عن حجة الإسلام إذا أتى بالقضاء على القولين من كون الإتمام عقوبة ، وأن حجه هو القضاء ، أو كون القضاء عقوبة ، بل على هذا إن لم يأت بالقضاء أيضاً أتى بحجة الإسلام وإن كان عاصياً في ترك القضاء ، وإن انعتق بعد المشعر فكما ذكر ، إلا أنه لا يجزيه عن حجة الإسلام « 2 » فيجب عليه بعد ذلك إن استطاع ، وإن كان مستطيعاً فعلًا ففي وجوب تقديم حجة الإسلام أو القضاء ، وجهان مبنيان على أن القضاء فوري أو لا ، فعلى الأول يقدّم
--> ( 1 ) أوجهه ما ذكره المصنف قدّس سرّه وان كان الاحتياط حسنا عموما . ( 2 ) للقول بكفايته وجه وجيه ، لأن حجة الإسلام ليس إلا الحج الأول الواجب ، وليس يفهم من أحاديث الحج من قابل أكثر من ذلك ، كما روايات عدم وجوب الحج في العمر إلا مرة واحدة دالة وكذلك الآية .