السيد محمد تقي المدرسي
17
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
( مسألة 17 ) : لو قصد الإنزال بإتيان شيء مما ذكر ولكن لم ينزل بطل صومه من باب إيجاد نية المفطر « 1 » . ( مسألة 18 ) : إذا أوجد بعض هذه الأفعال لا بنية الإنزال لكن كان من عادته الإنزال بذلك الفعل بطل صومه أيضاً إذا أنزل ، وأما إذا أوجد بعض هذه ولم يكن قاصداً للإنزال ولا كان من عادته فاتّفق أنه أنزل فالأقوى عدم البطلان ، وإن كان الأحوط « 2 » القضاء خصوصاً في مثل الملاعبة والملامسة والتقبيل . ( الخامس ) : تعمد الكذب على الله « 3 » تعالى أو رسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أو الأئمة عليهم السّلام سواء كان متعلقاً بأمور الدين أو الدنيا ، وسواء كان بنحو الأخبار أو بنحو الفتوى ، بالعربي أو بغيره من اللغات ، من غير فرق بين أن يكون بالقول أو الكتابة أو الإشارة أو الكناية أو غيرها مما يصدق عليه الكذب عليهم ، ومن غير فرق بين أن يكون الكذب مجعولًا له أو جعله غيره وهو أخبر به مسنداً إليه لا على وجه نقل القول ، وأما لو كان على وجه الحكاية ونقل القول فلا يكون مبطلًا . ( مسألة 19 ) : الأقوى إلحاق باقي الأنبياء والأوصياء بنبينا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فيكون الكذب عليهم أيضاً موجباً للبطلان ، بل الأحوط إلحاق فاطمة الزهراء عليها السلام بهم أيضاً . ( مسألة 20 ) : إذا تكلم بالخبر غير موجّه خطابه إلى أحد ، أو موجّهاً إلى من لا يفهم معناه فالظاهر عدم البطلان ، وإن كان الأحوط القضاء . ( مسألة 21 ) : إذا سأله سائل ، هل قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كذا فأشار : نعم ، في مقام لا ، أم لا في مقام نعم ، بطل صومه . ( مسألة 22 ) : إذا أخبر صادقاً عن الله ، أو عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مثلًا ، ثم قال : كذبت ، بطل صومه ، وكذا إذا أخبر بالليل كاذباً ثم قال في النهار : ما أخبرت به البارحة صدق . ( مسألة 23 ) : إذا أخبر كاذباً ثم رجع عنه بلا فصل لم يرتفع عنه الأثر ، فيكون صومه باطلًا ، بل وكذا إذا تاب بعد ذلك فإنه لا تنفعه توبته في رفع البطلان . ( مسألة 24 ) : لا فرق في البطلان بين أن يكون الخبر المكذوب مكتوباً في كتاب من كتب الأخبار أو لا ، فمع العلم بكذبه لا يجوز الأخبار به ، وإن أسنده إلى ذلك الكتاب
--> ( 1 ) سبق القول فيه والإشكال في مفطريته ، راجع المسألة 22 من الفصل السابق . ( 2 ) لا يترك فيما لم يثق من نفسه ، أما إذا وثق منها ولكن سبقه المني صدفة فالحكم كما في المتن . ( 3 ) في مفطريته تردد والأشبه عدمها ، والأحوط القضاء إذا تعمد مثل هذا الكذب .