السيد محمد تقي المدرسي

163

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

تعاينها : اللهم إني أسألك خيرها ، وأعوذ بك من شرها اللهم حببنا إلى أهلها ، وحبب صالحي أهلها إلينا ) . وعنه عليه السّلام : ( يا علي إذا نزلت منزلًا فقل : اللهم أنزلني منزلًا مباركاً وأنت خير المنزلين ، ترزق خيره ويدفع عنك شره ) . وينبغي له زيادة الاعتماد والانقطاع إلى الله سبحانه ، وقراءة ما يتعلق بالحفظ من الآيات والدعوات وقراءة ما يناسب ذلك كقوله تعالى : كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ . وقوله تعالى : إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللهَ مَعَنَا ودعاء التوجه ، وكلمات الفرج ونحو ذلك وعن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يسبح تسبيح الزهراء ويقرأ آيةالكرسي عندها يأخذ مضجعه في السفر يكون محفوظاً من كل شيء حتى يصبح . ( ثامنها ) : التحنك ، بإدارة طرف العمامة تحت حنكه . ففي المستفيضة عن الصادق والكاظم عليه السّلام : ( الضمان لمن خرج من بيته معتماً تحت حنكه أن يرجع إليه سالماً ، وأن لا يصيبه السرق ولا الغرق ولا الحرق ) . ( تاسعها ) : استصحاب عصا من اللوز المر ، فعنه : ( من أراد أن تطوى له الأرض فليتخذ النقد من العصا ، والنقد : عصا لوز مرّ ، وفيه نفي للفقر ، وأمان من الوحشة والضواري وذوات الحمة ، وليصحب شيئاً من طين الحسين عليه السّلام ليكون له شفاءً من كل داء وأماناً من كل خوف ، ويستصحب خاتماً من عقيق أصفر مكتوب على أحد جانبيه : ( ما شاء الله ، لا قوة إلا بالله ، استغفر الله ) ، وعلى الجانب الآخر : ( محمد وعلي ) ، وخاتماً من فيروزج مكتوب على أحد جانبيه : ( الله الملك ) ، وعلى الجانب الآخر : ( الملك لله الواحد القهار ) . ( عاشرها ) : اتخاذ الرفقة في السفر ، ففي المستفيضة الأمر بها ، والنهي الأكيد عن الوحدة ، ففي وصية النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعلي عليه السّلام : ( لا تخرج في سفر وحدك فإن الشيطان مع الواحد ، وهو من الاثنين أبعد ) . ولعن ثلاثة : ( الآكل زاده وحده ، والنائم في بيت وحده ، والراكب في الفلاة وحده ) . وقال : ( شر الناس من سافر وحده ومنع رفده وضرب عبده ) . وأحب الصحابة إلى الله أربعة : وما زاد على سبعة إلا كثر لغطهم أي تشاجرهم . ومن اضطر إلى السفر وحده فليقل : ( ما شاء الله لا حول ولا قوة إلا بالله ، اللهم آمن وحشتي ، وأعني على وحدتي ، وأد غيبتي ) . وينبغي أن يرافق مثله في الإنفاق ، ويكره مصاحبته دونه أو فوقه في ذلك ، وأن يصحب من يتزين به ولا يصحب من يكون زينته له . ويستحب معاونة أصحابه وخدمتهم ، وعدم الاختلاف معهم ، وترك التقدم على رفيقه في الطريق . ( الحادي عشر ) : استصحاب السفرة والتنوق فيها ، وتطييب الزاد والتوسعة فيه ،