السيد محمد تقي المدرسي
145
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
خمسها ، فإنهم مالكون لرقبتها ويجوز لهم بيعها . ( مسألة 41 ) : لا فرق في ثبوت الخمس في الأرض المشتراة بين أن تبقى على ملكية الذمي بعد شرائه أو انتقلت منه بعد الشراء إلى مسلم آخر ، كما لو باعها منه بعد الشراء أو مات وانتقلت إلى وارثه المسلم ، أو ردها إلى البائع بإقالة أو غيرها فلا يسقط الخمس « 1 » بذلك ، بل الظاهر ثبوته « 2 » أيضاً لو كان للبائع خيار ففسخ بخياره . ( مسألة 42 ) : إذا اشترى الذمي الأرض من المسلم وشرط عليه عدم الخمس لم يصح ، وكذا لو اشترط كون الخمس على البائع ، نعم لو شرط على البائع المسلم أن يعطي مقداره عنه فالظاهر جوازه . ( مسألة 43 ) : إذا اشتراها من مسلم ثم باعها منه ، أو مسلم آخر ثم اشتراها ثانياً وجب عليه خمسان : خمس الأصل للشراء أوّلًا ، وخمس أربعة أخماس للشراء ثانياً « 3 » . ( مسألة 44 ) : إذا اشترى الأرض من المسلم ثم أسلم بعد الشراء لم يسقط عنه الخمس ، نعم لو كانت المعاملة مما يتوقف الملك فيه على القبض فأسلم بعد العقد وقبل القبض سقط عنه لعدم تمامية ملكه « 4 » في حال الكفر . ( مسألة 45 ) : لو تملك ذمي من مثله بعقد مشروط بالقبض فأسلم الناقل قبل القبض ، ففي ثبوت الخمس وجهان ، أقواهما الثبوت « 5 » . ( مسألة 46 ) : الظاهر عدم سقوطه إذا شرط البائع على الذمي أن يبيعها بعد الشراء من مسلم . ( مسألة 47 ) : إذا اشترى المسلم من الذمي أرضاً ثم فسخ بإقالة أو بخيار ، ففي ثبوت الخمس وجه ، لكن الأوجه خلافه ، حيث إن الفسخ ليس معاوضة . ( مسألة 48 ) : من بحكم المسلم بحكم المسلم . ( مسألة 49 ) : إذا بيع خمس الأرض التي اشتراها الذمي عليه ، وجب عليه خمس ذلك الذي اشتراه ، وهكذا .
--> ( 1 ) الظاهر سقوط الخمس ، لأنه لم يثبت البيع فلم يثبت الخمس . ( 2 ) بل هذا خلاف الظاهر . ( 3 ) وذلك إذا تم بيع ذلك المقدار فقط . ( 4 ) المعيار صدق العقد ، فإذا صدق الانتقال حين الكفر لم يسقط . ( 5 ) إذا صدق العقد بالقبض ، وإلا فلا .