السيد محمد تقي المدرسي

14

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

( مسألة 21 ) : إذا صام يوم الشك بنية شعبان ثم نوى الإفطار وتبين كونه من رمضان قبل الزوال قبل أن يفطر فنوى صح صومه ، وأما إن نوى الإفطار في يوم شهر رمضان عصياناً ثم تاب فجدد النية قبل الزوال لم ينعقد صومه « 1 » ، وكذا لو صام يوم الشك بقصد واجب معين ثم نوى الإفطار عصياناً ثم تاب فجدد النية بعد تبين كونه من رمضان قبل الزوال . ( مسألة 22 ) : لو نوى « 2 » القطع أو القاطع في الصوم الواجب المعين بطل صومه ، سواء نواهما من حينه أو فيما يأتي ، وكذا لو تردد ، نعم لو كان تردده من جهة الشك في بطلان صومه وعدمه لعروض عارض لم يبطل وإن استمر ذلك إلى أن يسأل ، ولا فرق في البطلان بنية القطع أو القاطع أو التردد بين أن يرجع إلى نية الصوم قبل الزوال أم لا ، وأما في غير الواجب المعين فيصح لو رجع قبل الزوال . ( مسألة 23 ) : لا يجب معرفة كون الصوم هو ترك المفطرات مع النية أو كف النفس عنها معها . ( مسألة 24 ) : لا يجوز العدول « 3 » من صوم إلى صوم ، واجبين كانا أو مستحبين أو مختلفين ، وتجديد نية رمضان إذا صام يوم الشك بنية شعبان ليس من باب العدول ، بل من جهة أن وقتها موسع لغير العالم به إلى الزوال . فصل في المفطرات فيما يجب الإمساك عنه في الصوم من المفطرات ، وهو أمور : ( الأول والثاني ) : الأكل والشرب من غير فرق في المأكول والمشروب ، بين المعتاد كالخبز والماء ونحوهما وغيره كالتراب والحصى وعصارة الأشجار ونحوها ولا بين الكثير والقليل كعشر حبة الحنطة أو عُشْر قطرة من الماء أو غيرها من المائعات ، حتى أنه لو بل الخياط الخيط بريقه أو غيره ثم ردَّه إلى الفم وابتلع ما عليه من الرطوبة بطل صومه « 4 » إلا إذا استهلك ما كان عليه من الرطوبة بريقه على وجه لا يصدق عليه الرطوبة الخارجية ،

--> ( 1 ) حسب ما يأتي في بابه . ( 2 ) في بطلانه نظر ، وإن كان الأحوط القضاءخصوصا في نية القطع ولكنه غير واجب . ( 3 ) هذا مبني على أن الصوم يَتَلَوَّن بألوان النية ، والمبنى ضعيف . ( 4 ) على احتياط لا يترك .