السيد محمد تقي المدرسي

137

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

( مسألة 3 ) : يشترط في المغتنم أن لا يكون غصباً من مسلم أو ذمي أو معاهد ونحوهم ممن هو محترم المال ، وإلا فيجب رده إلى مالكه ، نعم لو كان مغصوباً من غيرهم من أهل الحرب « 1 » لا بأس بأخذه وإعطاء خمسه ، وإن لم يكن الحرب فعلًا مع المغصوب منهم ، وكذا إذا كان عند المقاتلين مال غيرهم من أهل الحرب بعنوان الأمانة من وديعة أو إجارة أو عارية أو نحوها . ( مسألة 4 ) : لا يعتبر في وجوب الخمس في الغنائم بلوغ النصاب عشرين ديناراً ، فيجب إخراج خمسة قليلًا كان أو كثيراً على الأصح . ( مسألة 5 ) : السلب من الغنيمة ، فيجب إخراج خمسه على السالب . ( الثاني ) : المعادن من الذهب والفضة والرصاص والصفر والحديد والياقوت والزبرجد والفيروزج والعقيق والزيبق والكبريت والنفط والقير والسنج والزاج والزرنيخ والكحل والملح بل والجص والنورة وطين الغسل وحجر الرحى ، والمغرة وهي الطين الأحمر على الأحوط ، وإن كان الأقوى عدم الخمس فيها « 2 » من حيث المعدنية ، بل هي داخلة في أرباح المكاسب فيعتبر فيها الزيادة عن مؤنة السنة ، والمدار على صدق كونه معدناً عرفاً ، وإذا شك في الصدق لم يلحقه حكمها فلا يجب خمسه من هذه الحيثية ، بل يدخل في أرباح المكاسب ، ويجب خمسه إذا زادت عن مؤنة السنة من غير اعتبار بلوغ النصاب فيه ، ولا فرق في وجوب إخراج خمس المعدن بين أن يكون في أرض مباحة أو مملوكة ، وبين أن يكون تحت الأرض أو على ظهرها ، ولا بين أن يكون المخرج مسلماً أو كافراً ذمياً ، بل ولو حربياً ولا بين أن يكون بالغاً أو صبياً ، وعاقلًا أو مجنوناً ، فيجب على وليهما إخراج الخمس ، ويجوز للحاكم الشرعي إجبار الكافر على دفع الخمس مما أخرجه ، وإن كان لو أسلم سقط عنه مع عدم بقاء عينه . ويشترط في وجوب الخمس في المعدن بلوغ ما أخرجه عشرين ديناراً بعد استثناء مؤنة الإخراج والتصفية ونحوهما ، فلا يجب إذا كان المخرج أقل منه ، وإن كان الأحوط إخراجه إذا بلغ ديناراً ، بل مطلقاً ، ولا يعتبر في الإخراج أن يكون دفعة فلو أخرج دفعات « 3 » وكان المجموع نصاباً وجب إخراج خمس المجموع ، وإن أخرج أقل من النصاب فأعرض

--> ( 1 ) ممن تحل أموالهم للمسلمين . ( 2 ) إذا لم يصدق عليه المعدن عرفا ، وهو المعيار كما بيّنه عليه السّلام . ( 3 ) إذا كانت متقاربة بحيث يصدق عليه الإخراج ، أما إذا كانت متباعدة بحيث عُدَّ كل دفعة إخراجا ، كأن يصرف ما أخرجه سابقا أو يمضي عليه زمان طويل فلا ، فيُعتبر في كل دفعة نصابا .