السيد محمد تقي المدرسي

107

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

فرق بين سهم الفقراء وغيره من سائر السهام « 1 » حتى سهم العاملين وسبيل الله ، نعم لا بأس بتصرفه في الخانات والمدارس وسائر الأوقاف المتخذة من سهم سبيل الله ، أما زكاة الهاشمي فلا بأس بأخذها له من غير فرق بين السهام أيضاً حتى سهم العاملين ، فيجوز استعمال الهاشمي على جباية صدقات بني هاشم ، وكذا يجوز أخذ زكاة غير الهاشمي له مع الاضطرار إليها وعدم كفاية الخمس وسائر الوجوه ، ولكن الأحوط حينئذ الاقتصار على قدر الضرورة يوماً فيوماً مع الإمكان . ( مسألة 21 ) : المحرم من صدقات غير الهاشمي عليه ، إنما هو زكاة المال الواجبة وزكاة الفطرة ، وأما الزكاة المندوبة ولو زكاة مال التجارة وسائر الصدقات المندوبة فليست محرمة عليه ، بل لا تحرم الصدقات الواجبة ما عدا الزكاتين عليه أيضاً كالصدقات المنذورة والموصى بها للفقراء والكفارات ونحوها كالمظالم إذا كان من يدفع عنه من غير الهاشميين ، وأما إذا كان المالك المجهول الذي يدفع عنه الصدقة هاشمياً فلا إشكال أصلًا ، ولكن الأحوط في الواجبة عدم الدفع إليه ، وأحوط منه عدم دفع مطلق الصدقة ولو مندوبة خصوصاً مثل زكاة مال التجارة . ( مسألة 22 ) : يثبت كونه هاشمياً بالبينة والشياع ولا يكفي مجرد دعواه ، وإن حرم دفع الزكاة إليه مؤاخذة له بإقراره ، ولو ادّعى أنه ليس بهاشمي يعطى من الزكاة « 2 » لا لقبول قوله ، بل لأصالة العدم عند الشك في كونه منهم أم لا ، ولذا يجوز إعطاؤها المجهول النسب كاللقيط . ( مسألة 23 ) : يشكل إعطاء زكاة غير الهاشمي لمن تولد من الهاشمي بالزنا ، فالأحوط عدم إعطائه ، وكذا الخمس فيقتصر فيه على زكاة الهاشمي . فصل في أحكام الزكاة في بقية أحكام الزكاة ، وفيه مسائل : ( الأولى ) : الأفضل بل الأحوط نقل الزكاة إلى الفقيه الجامع للشرائط في زمن الغيبة سيما إذا طلبها ، لأنه أعرف بمواقعها ، لكن الأقوى عدم وجوبه فيجوز للمالك

--> ( 1 ) في بعضها على احتياط واجب . ( 2 ) إن لم يكن متهما .