السيد محمد تقي المدرسي
100
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
والسابق عند دفع الثمن إلى البائع ، والأحوط الاستمرار بها إلى حين الإعتاق . ( السادس ) : الغارمون ، وهم الذين ركبتهم الديون وعجزوا عن أدائها وإن كانوا مالكين لقوت سنتهم ، ويشترط أن لا يكون الدين مصروفاً في المعصية وإلا لم يقض من هذا السهم ، وإن جاز إعطاؤه من سهم الفقراء « 1 » سواء تاب عن المعصية أو لم يتب ، بناءً على عدم اشتراط العدالة في الفقير وكونه مالكاً لقوت سنته لا ينافي فقره لأجل وفاء الدين الذي لا يكفي كسبه أو ما عنده به ، وكذا يجوز إعطاؤه من سهم « 2 » سبيل الله ولو شك في أنه صرفه في المعصية أم لا ، فالأقوى جواز إعطائه من هذا السهم ، وإن كان الأحوط خلافه ، نعم لا يجوز له الأخذ إذا كان قد صرفه في المعصية ، ولو كان معذوراً في الصرف في المعصية لجهل أو اضطرار أو نسيان أو نحو ذلك لا بأس بإعطائه ، وكذا لو صرفه فيها في حال عدم التكليف لصغر أو جنون ، ولا فرق في الجاهل بين كونه جاهلًا بالموضوع أو الحكم « 3 » . ( مسألة 16 ) : لا فرق بين أقسام الدين من قرض أو ثمن مبيع أو ضمان مال أو عوض صلح أو نحو ذلك ، كما لو كان من باب غرامة إتلاف ، فلو كان الإتلاف جهلًا أو نسياناً ولم يتمكن من أداء العوض جاز إعطاؤه من هذا السهم بخلاف ما لو كان على وجه العمد والعدوان . ( مسألة 17 ) : إذا كان دينه مؤجلًا فالأحوط عدم الإعطاء من هذا السهم قبل حلول أجله ، وإن كان الأقوى الجواز . ( مسألة 18 ) : لو كان كسوباً يقدر على أداء دينه بالتدريج ، فإن كان الديّان مطالبا فالظاهر جواز إعطائه من هذا السهم ، وإن لم يكن مطالباً فالأحوط عدم إعطائه « 4 » . ( مسألة 19 ) : إذا دفع الزكاة إلى الغارم فبان بعده أن دينه في معصية ارتجع منه إلا إذا كان فقيراً فإنه يجوز احتسابه عليه من سهم الفقراء « 5 » ، وكذا إذا تبين أنه غير مديون وكذا إذا أبرأه الداين بعد الأخذ لوفاء الدين . ( مسألة 20 ) : لو ادعى أنه مديون فإن أقام بينة قبل قوله ، وإلا فالأحوط عدم
--> ( 1 ) لمؤونته فإذا صرفه في أداء دينه فذاك شأنه . ( 2 ) الأقوى عدم إعطائه من هذا السهم إذا كان عاصيا في استدانتهم . ( 3 ) مع كونه معذورا بالقصور . ( 4 ) المعيار هو صدق أنه عاجز عن أداء دينه . ( 5 ) فيه إشكال ، فلا يترك الاحتياط في ترك ذلك .