السيد محمد تقي المدرسي
96
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
( مسألة 4 ) : إذا خرج مع الغائط نجاسة أُخرى كالدم أو وصل إلى المحل نجاسة من خارج يتعين الماء ، ولو شك في ذلك يبنى على العدم فيتخيّر . ( مسألة 5 ) : إذا خرج من بيت الخلاء ثم شك في أنه استنجى أم لا بنى على عدمه على الأحوط ، وإن كان من عادته ، بل وكذا لو دخل في الصلاة ثمّ شك نعم لو شك في ذلك بعد تمام الصلاة صحّت ، ولكن عليه الاستنجاء للصلوات الآتية لكن لا يبعد جريان قاعدة التجاوز في صورة الاعتياد . ( مسألة 6 ) : لا يجب الدلك باليد في مخرج البول عند الاستنجاء ، وإن شك في خروج مثل المذي بنى على عدمه ، لكن الأحوط الدلك في هذه الصورة . ( مسألة 7 ) : إذا مسح مخرج الغائط بالأرض ثلاث مرّات كفى مع فرض زوال العين . ( مسألة 8 ) : يجوز الاستنجاء بما يشك في كونه عظماً أو روثاً أومن المحترمات ويطهر المحل ، وأما إذا شك في كون مائع ماءً مطلقاً أو مضافاً لم يكف في الطهارة ، بل لابدّ من العلم بكونه ماءً . فصل في الاستبراء والأولى في كيفيّاته أن يصبر حتّى تنقطع دريرة البول ، ثم يبدأ بمخرج الغائط فيطهّره ، ثم يضع إصبعه الوسطى من اليد اليسرى على مخرج الغائط ، ويمسح إلى أصل الذكر ثلاث مرّات ثمّ يضع سبابته فوق الذكر ، وإبهامه تحته ، ويمسح بقوّة إلى رأسه ثلاث مرات ، ثم يعصر رأسه ثلاث مرّات ، ويكفي سائر الكيفيّات مع مراعاة ثلاث « 1 » مرّات ، وفائدته الحكم بطهارة الرطوبة المشتبهة وعدم ناقضيّتها ، ويلحق به في الفائدة المذكور طول المدة على وجه يقطع بعدم بقاء شيء في المجرى بأن احتمل أنّ الخارج نزل من الأعلى « 2 » ، ولا يكفي الظنّ بعدم البقاء ، ومع الاستبراء لا يضرّ احتماله . وليس على المرأة استبراء ، نعم الأولى أن تصبر قليلًا وتتنحنح وتعصر فرجها عرضا ، وعلى أيّ حال الرطوبة الخارجة منها محكومة بالطهارة وعدم الناقضيّة مالم تعلم كونها بولًا .
--> ( 1 ) يكفي ما يطمئن الشخص بنظافة المجرى من البول وهو يختلف في الأفراد . ( 2 ) وفي هذا الحالة ليس البلل مشتبها بل إنه معلوم المصدر .