السيد محمد تقي المدرسي
89
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
( مسألة 6 ) : لا بأس بالمفضّض والمطلّي والمموّه بأحدهما ، نعم يكره استعمال المفضّض ، بل يحرم الشرب منه « 1 » إذا وضع فمه على موضع الفضّة ، بل الأحوط ذلك « 2 » في المطلّى أيضاً . ( مسألة 7 ) : لا يحرم استعمال الممتزج من أحدهما مع غيرهما ، إذا لم يكن بحيث يصدق عليه اسم أحدهما . ( مسألة 8 ) : يحرم ما كان ممتزجاً منهما « 3 » ، وإن لم يصدق عليه اسم أحدهما ، بل وكذا ما كان مركّباً منهما ، بأن كان قطعة منه من ذهب وقطعة منه من فضّة . ( مسألة 9 ) : لا بأس بغير الأواني إذا كان من أحدهما ، كاللوح من الذهب أو الفضة والحلّي كالخلخال ، وإن كان مجوفاً ، بل وغلاف السيف والسكين وإمامة الشطب ، بل ومثل القنديل وكذا نقش الكتب والسقوف والجدران بهما . ( مسألة 10 ) : الظاهر أن المراد من الأواني « 4 » ما يكون من قبيل الكأس والكوز والصيني والقدر والسماور والفنجان وما يطبخ فيه القهوة ، وأمثال ذلك مثل كوز القليان بل والمصفّات والمشقاب والنعلبكيّ دون مطلق ما يكون ظرفاً ، فشمولها لمثل رأس القليان ورأس الشطب وقراب السيف والخنجر والسكين وقاب الساعة وظرف الغالية والكحل والعنبر والمعجون والترياك ونحو ذلك غير معلوم ، وإن كانت ظروفاً ، إذ الموجود في الأخبار لفظ الآنية ، وكونها مرادفا للظرف غير معلوم ، بل معلوم العدم ، وإن كان الأحوط في جملة من المذكورات الاجتناب ، نعم لا بأس بما يصنع بيتا للتعويذ إذا ضم من الفضّة بل الذهب أيضاً وبالجملة فالمناط صدق الآنية ومع الشك فيه محكوم بالبراءة . ( مسألة 11 ) : لا فرق في حرمة الأكل والشرب من آنية الذهب والفضة بين مباشرتهما لفمه أو أخذ اللقمة منها ووضعها في الفم ، بل وكذا إذا وضع ظرف الطعام في الصيني من أحدهما ، وكذا إذ وضع الفنجان في النعلبكيّ من أحدهما ، وكذا لو فرغ
--> ( 1 ) على الأحوط وجوبا . ( 2 ) والأظهر الحلية . ( 3 ) على احتياط لا يترك . ( 4 ) الظاهر إن الأواني ما أعدت للطعام والشراب مثل صحون الطعام والكأس والكوب . وأما الكوز والقدر الصينية ( الطبق ) فمشكوك تسميتها بالأواني وان كان الإلحاق أشبه ، بينما رأس النارجيلة ( القليان ) يبعد أن يسمى بالآنية لأنه لا يستخدم للطعام والشراب ، وكذا الدلة التي يصنع فيها القهوة ، والمجمرة وما أشبه .