السيد محمد تقي المدرسي
85
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
ذلك « 1 » ، نعم لو رأينا أنّ وليّه مع علمه بنجاسة بدنه أو ثوبه يُجري عليه بعد غيبته آثار الطهارة لا يبعد البناء عليها ، والظاهر إلحاق الظُلْمَة والعمى بالغيبة « 2 » مع تحقق الشروط المذكورة ، ثم لا يخفى أن مطهّريّة الغيبة إنما هي في الظاهر ، وإلا فالواقع على حاله ، وكذا المطهّر السابق وهو الاستبراء بخلاف سائر الأُمور المذكورة فعُدّ الغيبة من المطهّرات من باب المسامحة وإلا فهي في الحقيقة من طرق إثبات التطهير . ( مسألة 1 ) : ليس من المطهّرات الغسل بالماء المضاف « 3 » ، ولا مسح النجاسة عن الجسم الصيقليّ ، كالشيشة ، ولا إزالة الدم بالبصاق ، ولا غليان الدم في المرق ، ولا خبز العجين النجس ، ولا مزج الدهن النجس بالكرّ الحارّ « 4 » ، ولا دبغ جلد الميتة وإن قال بكلّ قائل ( مسألة 2 ) : يجوز استعمال جلد الحيوان الذي لا يؤكل لحمه بعد التذكية ، ولو فيما يشترط فيه الطهارة ، وإن لم يدبغ على الأقوى . نعم يستحب أن لا يستعمل مطلقاً إلا بعد الدبغ . ( مسألة 3 ) : ما يؤخذ من الجلود من أيدي المسلمين أو من أسواقهم محكوم بالتذكية ، وإن كانوا ممن يقول بطهارة جلد الميتة بالدبغ « 5 » . ( مسألة 4 ) : ما عدا الكلب والخنزير من الحيوانات التي لا يؤكل لحمها قابل للتذكية فجلده ولحمه طاهر بعد التذكية . ( مسألة 5 ) : يستحب غسل الملاقي في جملة من الموارد مع عدم تنجسه : كملاقاة البدن أو الثوب لبول الفرس والبغل والحمار وملاقاة الفأرة الحية مع الرطوبة مع ظهور أثرها ، والمصافحة مع الناصبي بلا رطوبة ، ويستحب النضح أي الرشّ بالماء في موارد : كملاقاة الكلب والخنزير والكافر بلا رطوبة وعرق الجنب من الحلال ، وملاقاة ما شك
--> ( 1 ) خصوصا إذا لم يكن أولياؤه مهتمين بطهارته وأما عند اهتمامهم فالأقوى إجراء أصالة الصحة على أعمالهم . ( 2 ) إذا كانا بحيث يصح حمل فعل المؤمن على الصحة والأمر مختلف مع اختلاف الموارد وعلى أي فالمعيار هو حمل فعل المسلم على الصحة . ( 3 ) هذا هو المشهور ولكن مع التأكد من مطهرية شيء مثل المعقمات والنار وما أشبه أمكن القول بالطهارة إذ أدلة الطهارة تشملها ولكن التقيد بما عليه المشهور هو الأحوط غالبا . ( 4 ) سبق الحديث حوله . ( 5 ) شريطة أن يورث الاطمئنان النوعي بالتذكية ، ومع عدمه فالأحوط الاجتناب .