السيد محمد تقي المدرسي
83
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
( التاسع ) : تبعيّة ما يجعل مع العنب والتمر للتخليل كالخيار والباذنجان ونحوهما « 1 » كالخشب والعود ، فإنها تنجس تبعاً له عند غليانه على القول بها وتطهر تبعاً له بعد صيرورته خلًّا . ( العاشر ) : من المطهرات : زوال عين النجاسة أو المتنجس عن جسد الحيوان غير الإنسان بأي وجه كان ، سواء كان بمزيل أو من قبل نفسه ، فمنقار الدجاجة إذا تلوَّث بالعذرة يطهر بزوال عينها وجفاف رطوبتها ، وكذا ظهر الدابة المجروح إذا زال دمه بأيّ وجه ، وكذا ولد الحيوانات الملوَّث بالدم عند التولد إلى غير ذلك ، وكذا زوال عين النجاسة أو المتنجّس عن بواطن الإنسان كفمه وأنفه وأذنه ، فإذا أكل طعاماً نجساً يطهر فمه بمجرَّد بلعه ، هذا إذا قلنا : إن البواطن تتنجّس بملاقاة النجاسة ، وكذا جسد الحيوان ، ولكن يمكن أن يقال بعدم تنجّسهما أصلًا ، وإنّما النجس هو العين الموجودة في الباطن أو على جسد الحيوان ، وعلى هذا فلا وجه لعده من المطهرات وهذا الوجه قريب جدّاً ومما يترتب على الوجهين أنّه لو كان في فمه شيء من الدم ، فريقه نجس ما دام موجوداً على الوجه الأوّل فإذا لاقى شيئاً نجّسه بخلافه على الوجه الثاني ، فإن الريق طاهر والنجس هو الدم فقط فإن أدخل إصبعه مثلًا في فمه ولم يلاق الدم لم ينجس ، وإن لاقى الدم ينجس إذا قلنا بأنَّ ملاقاة النجس في الباطن أيضاً موجب للتنجّس ، وإلا فلا ينجس أصلًا ، إلا إذا أخرجه وهو ملوَّث بالدم . ( مسألة 1 ) : إذا شك في كون شيء من الباطن أو الظاهر يحكم ببقائه على النجاسة بعد زوال العين على الوجه الأول من الوجهين ويبنى على طهارته على الوجه الثاني ، لأنَّ الشك عليه يرجع إلى الشك في أصل التنجّس . ( مسألة 2 ) : مطبق الشفتين من الباطن ، وكذا مطبق الجفنين ، فالمناط في الظاهر فيهما ما يظهر منهما بعد التطبيق . ( الحادي عشر ) : استبراء الحيوان الجلال ، فإنّه مطهّر لبوله وروثه ، والمراد بالجلال مطلق ما يؤكل لحمه من الحيوانات المعتادة بتغذي العذرة ، وهي غائط الإنسان ، والمراد من الاستبراء منعه من ذلك واغتذاؤه بالعلف الطاهر ، حتى يزول عنه اسم الجلل ، والأحوط مع زوال الاسم مضيّ المدة المنصوصة في كلّ حيوان بهذا التفصيل : في الإبل إلى أربعين يوماً ، وفي البقر إلى ثلاثين « 2 » ، وفي الغنم إلى عشرة أيام ، وفي البطة إلى خمسة أو
--> ( 1 ) في مثلها تأمل والأحوط عدم جعلها تابعة . ( 2 ) ويكفي إلى عشرين وإلى الثلاثين أولى .