السيد محمد تقي المدرسي
77
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
عن نجاسة البول ، بل سائر النجاسات والمتنجسات ، ولا تطهِّر من المنقولات « 1 » إلا الحصر والبواري فإنّها تطهرهما أيضاً على الأقوى ، والظاهر أن السفينة والطرّادة من غير المنقول ، وفي الكاري ونحوه إشكال وكذا مثل الجلابية والقفة « 2 » ، ويشترط في تطهيرها « 3 » أن يكون في المذكورات رطوبة مسرية وأن تجففها بالإشراق عليها ، بلا حجاب عليها كالغيم ونحوه ولا على المذكورات ، فلو جفّت بها من دون إشراقها ولو بإشراقها على ما يجاورها أو لم تجفَّ أو كان الجفاف بمعونة الريح لم تطهر ، نعم الظاهر أنّ الغيم الرقيق أو الريح اليسير على وجه يستند التجفيف إلى الشمس وإشراقها لا يضُّر ، وفي كفاية إشراقها على المرآة مع وقوع عكسه على الأرض إشكال . ( مسألة 1 ) : كما تَطهُر ظاهر الأرض كذلك باطنها المتصل بالظاهر النجس بإشراقها عليه وجفافه ، بذلك ، بخلاف ما إذا كان الباطن فقط نجساً ، أو لم يكن متصلًا بالظاهر بأن يكون بينهما فصل بهواء أو بمقدار طاهر أولم يجفّ أوجفَّ بغير الإشراق على الظاهر ، أو كان فصل بين تجفيفها للظاهر وتجفيفها للباطن ، كأن يكون أحدهما في يوم والآخر في يوم آخر ، فإنّه لا يطهر في هذه الصور . ( مسألة 2 ) : إذا كانت الأرض أو نحوها جافّة وأُريد تطهيرها بالشمس ، يصبُّ عليها الماء الطاهر أو النجس أو غيره مما يورث الرطوبة فيها حتّى تجفّفها . ( مسألة 3 ) : ألحق بعض العلماء البيدر الكبير بغير المنقولات ، وهو مشكل « 4 » . ( مسألة 4 ) : الحصى والتراب والطين والأحجار ونحوها ما دامت واقعة على الأرض هي في حكمها ، وإن أخذت منها لحقت بالمنقولات ، وإن أعيدت عاد حكمها ، وكذا المسمار الثابت في الأرض أو البناء ما دام ثابتا يلحقه الحكم ، وإذا قلع يلحقه حكم المنقول وإذا أثبت ثانياً يعود حكمه الأوّل ، وهكذا فيما يشبه ذلك . ( مسألة 5 ) : يشترط في التطهير بالشمس ، زوال عين النجاسة إن كان لها عين . ( مسألة 6 ) : إذا شك في رطوبة الأرض حين الإشراق أو في زوال العين بعد العلم بوجودها أو في حصول الجفاف أو في كونه بالشمس أو بغيرها أو بمعونة الغير ، لا يحكم
--> ( 1 ) عدم تطهير الشمس للمنقولات هو الرأي الشهور وهو موافق للاحتياط غالبا . ( 2 ) والظاهر عدم الإشكال فيها وفي السيارات والقاطرات وما أشبه مثل زبر الحديد ومخازن الخشب المفتوحة ومخازن سائر الأمتعة في الموانئ وما أشبه . ( 3 ) على الأحوط . ( 4 ) والأشبه الإلحاق كما سبق .