السيد محمد تقي المدرسي

67

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

صار بعد الوصول إلى المحلّ مضافاً لم يكف ، كما في الثوب المصبوغ ، فإنه يشترط في طهارته بالماء القليل بقاؤه على الإطلاق حتى حال العصر « 1 » ، فما دام يخرج منه الماء الملون لا يطهر إلا إذا كان اللون قليلًا لم يصر إلى حدّ الإضافة . وأما إذا غسل في الكثير فيكفي فيه نفوذ الماء في جميع أجزائه بوصف الإطلاق ، وإن صار بالعصر مضافا بل الماء المعصور المضاف أيضاً محكوم بالطهارة ، وأمّا إذا كان بحيث يوجب إضافة الماء بمجرّد وصوله إليه ولا ينفذ فيه إلا مضافاً فلا يطهر ما دام كذلك ، والظاهر أن اشتراط عدم التغيّر أيضاً كذلك ، فلو تغيّر بالاستعمال لم يكف ما دام كذلك ، ولا يحسب غسلة من الغسلات فيما يعتبر فيه التعدد . ( مسألة 3 ) : يجوز استعمال غسالة الاستنجاء في التطهير على الأقوى « 2 » وكذا غسالة سائر النجاسات على القول بطهارتها ، وأمّا على المختار من وجوب الاجتناب عنها احتياطاً فلا . ( مسألة 4 ) : يجب في تطهير الثوب أو البدن « 3 » بالماء القليل من بول غير الرضيع الغسل مرتين ، وأما من بول الرضيع غير المتغذي بالطعام فيكفي صبّ الماء مرّة . وإن كانت المرّتان أحوط ، وأما المتنجس بسائر النجاسات عدا الولوغ فالأقوى كفاية الغسل مرّة بعد زوال العين فلا تكفي الغسلة المزيلة « 4 » لها إلا أن يصبّ الماء مستمرّاً بعد زوالها ، والأحوط التعدد في سائر النجاسات أيضاً ، بل كونهما غير الغسلة المزيلة . ( مسألة 5 ) : يجب في الأواني إذا تنجّست بغير الولوغ الغسل ثلاث مرّات في الماء القليل ، وإذا تنجست بالولوغ التعفير بالتراب « 5 » مرّة ، وبالماء بعده مرّتين ، والأولى أن يطرح فيها التراب من غير ماء ويمسح به ، ثم يجعل فيه شيء من الماء ويمسح به وإن كان الأقوى « 6 » كفاية الأول فقط ، بل الثاني أيضاً ، ولابد من التراب فلا يكفي عنه الرماد والأشنان والنورة ونحوها ، نعم يكفي الرمل ، ولا فرق بين أقسام التراب ، والمراد من الولوغ شربه الماء أو مائعاً آخر بطرف لسانه ، ويقوى إلحاق لطعه الإناء بشربه ، وأما

--> ( 1 ) سبق التأمل في هذا الشرط أساسا . ( 2 ) فيه تأمل والأحوط ترك استعمالها . ( 3 ) أو غيرهما مما لا يجب فيه التعدد مثل الأواني على الأحوط . ( 4 ) الأحوط ذلك وان كان في كفايتها وجه قوى . ( 5 ) الأشبه الغسل بالتراب ، بأن يجعل مع الماء شيء من التراب فيغسل به الإناء ثم يغسل بالماء مرتين والأحوط ثلاث وأحوط منه ست مرات . ( 6 ) فيه إشكال .