السيد محمد تقي المدرسي

64

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

دم آخر لا بالتفشّي يحكم عليه بالتعدّد وإن لم يكن طبقتين . ( مسألة 2 ) : الدم الأقلّ إذا وصل إليه رطوبة من الخارج فصار المجموع بقدر الدرهم أو أزيد لا إشكال في عدم العفو عنه ، وإن لم يبلغ الدرهم . فإن لم يتنجس بها شيء من المحلّ بأن لم تتعد عن محلّ الدم فالظاهر بقاء العفو « 1 » ، وإن تعدّى عنه ولكن لم يكن المجموع بقدر الدرهم ففيه إشكال ، والأحوط « 2 » عدم العفو . ( مسألة 3 ) : إذا علم كون الدم أقل من الدرهم ، وشكّ في أنّه من المستثنيات أم لا ، يبني على العفو ، وأما إذا شكّ في أنه بقدر الدرهم أو أقلّ فالأحوط عدم العفو إلا أن يكون مسبوقاً بالأقلية وشكّ في زيادته . ( مسألة 4 ) : المتنجس بالدم ليس كالدم « 3 » في العفو عنه إذا كان أقلّ من الدرهم . ( مسألة 5 ) : الدم الأقلّ إذا أُزيل عينه فالظاهر بقاء حكمه . ( مسألة 6 ) : الدم الأقل إذا وقع عليه دم آخر أقلّ ولم يتعدّ عنه أو تعدّى وكان المجموع أقلّ لم يزل حكم العفو عنه . ( مسألة 7 ) : الدم الغليظ الذي سعته أقلّ عفو ، وإن كان بحيث لو كان رقيقاً صار بقدره أو أكثر . ( مسألة 8 ) : إذا وقعت نجاسة أُخرى كقطرة من البول مثلًا على الدم الأقلّ بحيث لم تتعدّ عنه إلى المحلّ الطاهر ولم يصل إلى الثوب أيضاً ، هل يبقى العفو أم لا ؟ إشكال فلا يترك الاحتياط . ( الثالث ) : مما يعفى عنه ما لا تتمّ فيه الصلاة من الملابس ، كالقلنسوة والعرقجين والتكّة والجورب والنعل والخاتم والخلخال ونحوها ، بشرط أن لا يكون من الميتة ، ولا من أجزاء نجس العين ، كالكلب وأخويه ، والمناط عدم إمكان الستر بلا علاج ، فإن تعمّم أو تحزّم بمثل الدستمال مما لا يستر العورة بلا علاج ، لكن يمكن الستر به بشدة بحبل أو بجعله خرقاً لا مانع من الصلاة فيه ، وأما مثل العمامة الملفوفة التي تستر العورة إذا فلت فلا يكون معفوّاً إلا إذا خيطت بعد الّلف بحيث تصير مثل القلنسوة . ( الرابع ) : المحمول المتنجّس الذي لا تتمُ فيه الصلاة مثل السكّين والدرهم

--> ( 1 ) إذا صار المجموع دما عند العرف . ( 2 ) استحبابا والأقوى العفو . ( 3 ) وهكذا يحتاط في الاجتناب عنه .