السيد محمد تقي المدرسي
56
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
( مسألة 12 ) : إذا توقف التطهير على بذل مال وجب ، وهل يضمن من صار سبباً للتنجس وجهان ، لا يخلو ثانيهما « 1 » من قوة . ( مسألة 13 ) : إذا تغيّر عنوان المسجد بأن غُصِبَ وجُعِلَ داراً أو صار خراباً بحيث لا يمكن تعميره ولا الصلاة فيه ، وقلنا بجواز جعله مكاناً للزرع ففي جواز تنجيسه وعدم وجوب تطهيره كما قيل إشكال « 2 » ، والأظهر عدم جواز الأول بل وجوب الثاني أيضاً . ( مسألة 14 ) : إذا رأى الجنب نجاسة في المسجد فإن أمكنه إزالتها بدون المكث في حال المرور وجب المبادرة إليها « 3 » وإلا فالظاهر وجوب التأخير إلى ما بعد الغسل لكن يجب المبادرة إليه حفظاً للفوريّة بقدر الإمكان ، وإن لم يمكن التطهير إلا بالمكث جنباً فلا يبعد جوازه « 4 » بل وجوبه ، وكذا إذا استلزم التأخير إلى أن يغتسل هتك حرمته . ( مسألة 15 ) : في جواز تنجيس مساجد اليهود والنصارى إشكال ، وأما مساجد المسلمين فلا فرق فيها بين فرقهم . ( مسألة 16 ) : إذا علم عدم جعل الواقف صحن المسجد أو سقفه أو جدرانه جزءاً من المسجد ، لا يلحقه الحكم من وجوب التطهير وحرمة التنجيس ، بل وكذا لو شك في ذلك ، وإن كان الأحوط اللحوق « 5 » . ( مسألة 17 ) : إذا علم إجمالًا بنجاسة أحد المسجدين أو أحد المكانين من مسجد وجب تطهيرهما . ( مسألة 18 ) : لا فرق بين كون المسجد عامّاً أو خاصّاً « 6 » ، وأما المكان الذي أعدّه للصلاة في داره فلا يلحقه الحكم . ( مسألة 19 ) : هل يجب إعلام الغير إذا لم يتمكن من الإزالة ؟ الظاهر العدم « 7 » إذا
--> ( 1 ) بل إن الضمان إن لم يكن أقوى فلا أقل من كونه أحوط بالنسبة إليه لصدق الإتلاف عرفا . ( 2 ) إشكال قوي وليس في الأدلة التي رأيتها ما يمنع من تبدل موقع المسجد بعد امّحاء آثاره ولكن الاحتياط في عدم جواز تنجسيه بل في وجوب تطهيره إذا تنجس والله العالم . ( 3 ) في غير المسجدين . ( 4 ) في حالة الهتك ، وأما في غير هذه الحالة فإن أمكن التطهير بتأخير فهو ، وإلا فالأحوط التيمم ودخول المسجد للتطهير . ( 5 ) لا يترك إذا كان الظاهر يدل على ذلك . ( 6 ) في مشروعيته مع الاحتفاظ بعنوان المسجدية إشكال ظاهر . ( 7 ) في حالة الهتك أو حالة احتمال التأثير فالأظهر الوجوب ، إما تسبيبا للإزالة أو أمرا بالمعروف .